اخبار مميزةليبيا

السكران: الدعم الذي قدمته قطر للبعثة كان الأولى أن تتولاه الحكومات الليبية

رأى المحلل السياسي، خالد السكران، أن الدعم الذي قدمته قطر للبعثة الأممية في ليبيا والبالغ 250 ألف دولار، كان الأولى أن تتولى الحكومات الليبية تقديمه للبعثة بالكامل بدلاً من تركها تعتمد على تمويل خارجي.

وأوضح السكران في مداخلة عبر قناة “الوسط، رصدتها الساعة24 ” أن بعض الأطراف روّجت أرقاماً من قبيل 250 مليون دولار، و115 مليون، بينما المعلومة التي تلقّاها من البعثة نفسها تتعلق بقيمة 250 ألف دولار، لافتاً إلى أن هذه القيمة مسجّلة وواضحة ويمكن للبرلمان ومجلس الدولة طلبها رسمياً وفق مبادئ الحكم الرشيد والشفافية.

وحسب السكران، فإن البعثة الأممية تواجه ضغوطاً تهدف إلى التشويش وفقدانها لحيادها، مشيراً إلى أن الجدل حول قيمة التمويل تسبّب فيه – على حد تعبيره – أطراف العرقلة والأدوات الإعلامية، التي تداولت أرقاماً غير دقيقة.

وشرح أن الأمم المتحدة تعتمد في تمويلها على مساهمات مقررة إلزامية على الدول الأعضاء، ومساهمات طوعية من دول ومنظمات وهيئات دولية. مشيرا إلى أن الدعم القطري الذي أثار الجدل لا يتجاوز 250 ألف دولار، وهو مبلغ يعادل قيمة ثلاث سيارات فقط، مضيفاً أن أي وزير في ليبيا يتحرك بموكب تتجاوز قيمته هذا الرقم بكثير.

وتساءل السكران، عن سبب تحميل البعثة الأممية مسؤوليات لا تتحملها، والقول إنها تدار من الخارج، متسائلاً: “ما الذي يُدار من الداخل في ليبيا أصلاً؟”. وانتقد الحكومات الليبية المتعاقبة التي أنفقت مليارات دون تقديم كشف علني عن حجم الدين العام، الذي قال إنه يتجاوز 300 مليار.

وكشف أن البعثة الأممية، تبحث منذ فترة عن تمويل لتغطية أربعة أيام من الحوار، وأن سويسرا – رغم ثرائها – رفضت تقديم دعم مالي، في ظل ما تراه من ثروات ضخمة في حسابات مسؤولين وميليشيات داخل ليبيا، إضافة إلى استمرار النهب المنظم.

وأضاف أنه جرى تقديم مقترح لدعم الحوار المهيكل بالكامل وإقامته داخل ليبيا، إلا أن مجلسي النواب والدولة، يعملان فقط على العرقلة.

لافتاً إلى أن اللجنة المعنية بالقوانين “6+6” تتحدث منذ أكثر من أربع سنوات، دون قدرة على إصدار قوانين ترضي جميع الأطراف الليبية، وهذا يعكس تعطيلاً واضحًا من السياسيين الذين ينتظرون مبررًا لاستمرار الأزمة.

وأشار إلى أن البرنامج الذي جرى توقيعه مؤخراً في مصرف ليبيا المركزي، تم تحت إشراف ومفاوضات أمريكية، في ظل غياب رغبة الأطراف الليبية في الإفصاح حتى عن حجم مصروفات المصرف. وأكد أن هذه معلومات مؤكدة وليست استنتاجات، مشدداً على أن هناك من يسعى للإبقاء على الوضع القائم وتوحيد الحكومتين بالشكل الحالي دون حلول فعلية.

وأكد السكران، أن هناك تشاوراً تقوده أطراف عديدة منذ فترة بهدف توحيد الحكومة، إلا أن هذا المسار يواجه تعطيلاً متعمداً من المؤسسات التي طُلب منها ترشيح ممثلين للحوار المهيكل، قائلاً: “حتى الآن لم تُرسل أي أسماء، وهناك جهات تتدخل لتكون هي من يختار الأسماء، سواء كانت أسماء رسمية أو غير رسمية”.

وشدد على أنه إذا لم تتمكن البعثة من إعادة ترتيب دورها خلال الأيام المقبلة، فإن مشروع الحوار وتشكيل حكومة موحدة، سيصبح مهدداً بالانتهاء بالكامل، ما قد يعني استمرار وجود حكومتين، أو توحيدهما بشكل يُبقي الوضع على حاله إلى فترة لا يعلم مداها أحد.

وختم المحلل السياسي خالد السكران، مؤكداً أن الأزمة الاقتصادية مستمرة، وأنه لا توجد حلول حقيقية لدى الحكومات أو مجلس الدولة أو مجلس النواب، ما يجعل استمرار الوضع الراهن أمراً مرجحاً ما لم يحدث تغيير جذري في المسار السياسي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى