مرغم: هيئة الرئاسات تمثل نوعاً من إدارة الأزمة وليس حلها

اعتبر عضو المؤتمر الوطني العام السابق، محمد مرغم، أن “الهيئة العليا للرئاسات” الثلاثة التي أعلن عن تأسيسها مؤخرًا، تظل مبادرة غامضة على مستوى التنفيذ العملي.
وأوضح مرغم في تصريحات لقناة “التناصح”، رصدتها الساعة24، أن الهيئة تضم رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي، ورئيس الحكومة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، وتهدف بحسب بيان تأسيسها إلى توحيد القرار والخروج برؤية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة.
ورأى أن هذه الهيئة قد تظل مجرد جسم استشاري، إذ إن المجلس الرئاسي والحكومة ليس لديهما سلطات تنفيذية قوية تجعل أي توجيهات للهيئة ملموسة على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الحكومة وحدها تمتلك القرار التنفيذي، وقد تستفيد من دعم سياسي من المجلس الدولة والمجلس الرئاسي، شرط أن يتم وضع مصالح الدولة على رأس الأولويات دون خضوع لضغوط أو مصالح شخصية.
وانتقد مرغم، تراخي المواقف السياسية السابقة، خاصة تجاه تصرفات المشير حفتر في المنطقة الشرقية، ومجازر دارفور، موضحًا أن سكوت السلطة الليبية على هذه الانتهاكات يضر بسمعة الدولة وسيادتها.
ورأى مرغم أن الاتفاق المالي الأخير بشأن توحيد الإنفاق التنموي، رغم توقيعه تحت إشراف أمريكي، لا يقدم حلولاً جذرية للأزمة الاقتصادية أو المالية في البلاد. موضحا أن هذا الاتفاق جاء استجابة لمخاوف سياسية أكثر من كونه خطة واقعية لإنقاذ الاقتصاد.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي غالبًا ما يبيع ليبيا أوهاماً عبر مثل هذه الاتفاقيات، التي تؤجل الأزمة بدل حلها.
ولفت مرغم، إلى أن أحد أبرز أهداف الاتفاق هو إدخال الإنفاق الموازي تحت إطار الشرعية، بما يشمل الأموال التي يسيطر عليها حفتر وعائلته، لكنه شدد على أن هذا لا يضمن الرقابة أو الشفافية، فالأطراف الخارجة عن الشرعية لا يمكن إلزامها بأي إجراءات رقابية فعلية، سواء من المصرف المركزي أو ديوان المحاسبة.
وخلص مرغم، إلى أن الاتفاق يمثل نوعاً من إدارة الأزمة وليس حلها، وأن المكسب الوحيد يكمن في الاعتراف الرسمي بما كان ينفق خارج الشرعية سابقًا، لكنه لا يضمن ضبط الإنفاق أو منع التجاوزات المالية.









