اخبار مميزةليبيا

أبوعرقوب: إبعاد الطرابلسي وعناصره من الداخلية يضمن عودة الأمن للعاصمة

وصف المحلل السياسي أحمد أبو عرقوب حادثة مقتل السيدة الخنساء مجاهد في طرابلس بأنها فاجعة هزت ليبيا بأكملها، مؤكداً أن المشهد كان مأساويًا ومليئًا بالوحشية، ما يعكس مدى الانحراف الأخلاقي الذي وصلت إليه بعض الميليشيات في العاصمة، مشيراً إلى أن هناك غياب كامل للحدود الأخلاقية والقانونية، حيث أصبح القتل والاعتداءات المسلحة أمورًا شبه اعتيادية في مناطق نفوذ هذه الميليشيات.
وأوضح أبو عرقوب في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث” رصدتها صحيفة الساعة 24، أن الحل الفوري يجب أن يكون إبعاد وزير الداخلية في الحكومة المؤقتة عماد الطرابلسي وشقيقه وأي عناصر مسلحة تابعة لهم خارج طرابلس، لضمان إعادة السيطرة على العاصمة. وأكد أن مناطق نفوذهم في العاصمة مثل حي قارقارش، السياحية، جنزور تعتبر حيوية وحساسة أمنياً، وأن استمرار وجودهم يشكل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار.
وأكَد أن الحادثة الأخيرة لا تحمل طابع اغتيال سياسي، مشيرًا إلى أن الضحية كانت سيدة متزوجة، مستقرة في حياتها الأسرية والمهنية، ووجودها ليس مرتبطًا بأي خلاف سياسي.
وأضاف أبو عرقوب أن الجريمة تعكس مرحلة جديدة من الانفلات الأمني في العاصمة، حيث يقتل البعض من أجل القتل فقط، في مؤشر على تصاعد الإجرام خارج أي سياق سياسي.
وذكر أن الاغتيالات السياسية في ليبيا تقتصر على حالات معينة، ولا يصل السياسيون عادة إلى مستوى هذا العنف، مستثنيًا فقط التيار المتطرف المرتبط بالمفتي المعزول الصادق الغرياني، مشدداً على أن الوضع الحالي يعكس وجود عناصر مجرمة في طرابلس تفتقد للضبط والحدود الأخلاقية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
وركز أبو عرقوب على أهمية استعادة هيبة وزارة الداخلية، مشيرًا إلى فترة تولي فتحي باشاغا المنصب، حيث نجح حينها في إعادة هيبة الشرطة ورجال الأمن، والحد من نشاط الميليشيات ومصادر تمويلها. مبيناً أن أي شخصية مسؤولة يجب أن تكون مخلصة لربها ووطنها وقادرة على تقديم نفسها في سبيل خدمة البلاد، وليس السعي وراء المكاسب الشخصية.
وشدد المحلل السياسي، على ضرورة تطبيق القصاص العادل على مرتكبي الجرائم الكبرى، مع تصوير عملية التنفيذ لتكون عبرة رادعة للآخرين، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات ضرورية لضبط الانفلات الأمني المتصاعد في طرابلس. واعتبر أن تعزيز وتفعيل أجهزة الأمن، مثل جهاز الردع، يمكن أن يضمن فرض الأمن بشكل فعّال في مناطق النفوذ المختلفة.
ووصف استمرار عماد الطرابلسي في منصب وزير الداخلية بأنه كارثة على جميع المقاييس، مؤكدًا أن وجوده في المشهد السياسي قد يؤدي إلى استفزاز أهالي طرابلس وزيادة الغليان الشعبي في الشارع.
وبينّ أن الحوادث المؤسفة الأخيرة، بما في ذلك جرائم الاغتيال وانفلات الأمن، تكشف ضعف الأداء الأمني تحت إشراف الطرابلسي، مؤكدًا أن وجوده ليس حلاً سحريًا لإعادة الأمن، بل يعزز جزءًا من حالة الفراغ الأمني القائمة.
كما اعتبر أن استمراره يشكل خطرًا حتى على استقرار الحكومة ويستفز المواطنين، ما قد يدفعهم للخروج في احتجاجات واسعة تطالب بتغيير الحكومة بأكملها.
وتابع أبوعرقوب: المشكلة ليست في وجود حكومة، بل في وجود شخصيات غير مؤهلة في المناصب الأمنية الحساسة، مثل الطرابلسي، الذي يُعد جزءًا من صفقات سياسية تهدف لضبط التوازنات دون مراعاة الكفاءة الأمنية. مؤكدا على ضرورة استبدال الطرابلسي بشخصية كفؤة قادرة على فرض الأمن واستعادة هيبة وزارة الداخلية، معتبرًا أن هذا الإجراء سيكون خطوة حاسمة لمعالجة الفجوة الأمنية الكبيرة في العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى