اخبار مميزةليبيا

أوحيدة: «هيئة الرئاسات» تكتل هشّ ويعكس الخشية من توسّع نفوذ الجيش

أكد عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة، أن التكتل الذي أُعلن عنه مؤخرًا تحت مسمى «هيئة الرئاسات» في طرابلس لا يعدو كونه «تجمعًا هشًّا» لسلطة أمر واقع تفتقر إلى قاعدة شعبية وتعتمد بشكل شبه كامل على الدعم الخارجي.

وأوضح أوحيدة في حديثه لقناة «المشهد» رصدته «الساعة 24» أن هذا التكتل يقوم على ثلاثة عناصر أساسية: سلطة أمر واقع مدعومة خارجيًا وغير منتخبة شعبياً، مجموعات مسلّحة متباينة تسيطر على طرابلس ومحيطها، وعناصر متشددة تعادي القوات المسلحة ومجلس النواب رغم قلّتها.

وبين عضو مجلس النواب أن هذا التجمع لا يمتلك نفوذًا حقيقيًا خارج العاصمة ولا يستطيع الصمود طويلًا، معتبرًا أنه مجرد رد فعل على توسّع سيطرة القوات المسلحة وسلطة الحكومة المكلّفة من مجلس النواب على أكثر من ثلاثة أرباع الأراضي الليبية في الشرق والجنوب والوسط.

ورأى أوحيدة أن الخطوة تهدف إلى إظهار هذا التكتل كقوة متماسكة أمام المجتمع الدولي قبيل أي حوارات سياسية مرتقبة، أملاً في الحصول على مزيد من الدعم لاستمرار بقائه في السلطة، إلى جانب خوفه من توسّع نفوذ الجيش إلى مناطق غرب البلاد.

وأكد أوحيدة أن ما يُثار حول محاولة سحب نفوذ الشرق “وصف غير دقيق”، موضحًا أن شرق ليبيا يستمد قوته من قاعدة شعبية واسعة ومتماسكة، فيما تبدي أغلب مناطق الغرب تأييدًا للقوات المسلحة لكنها – بحسب قوله – خاضعة لهيمنة السلاح والميليشيات، ما يحول دون قدرتها على التعبير عن موقفها الحقيقي.

وتابع: أن التكتل الجديد يحمل تناقضات واضحة، إذ يجمع مجلس الدولة صاحب الدور الاستشاري فقط بحكومة فقدت الثقة البرلمانية، إضافة إلى مجلس رئاسي تابع في الأساس لحكومة الدبيبة التي تستمد شرعيتها من دعم خارجي لا غير، ولم يستبعد أوحيدة أن تكون هذه التحركات خطوة نحو تقسيم فعلي لليبيا، مؤكدًا أن استمرار فرض الأمر الواقع في الغرب وتعطيل الانتخابات سيقود البلاد إلى سيناريو خطير لطالما حذرنا منه.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن الواقع العسكري منقسم، فالشرق نجح في توحيد السلاح وفرض الأمن وإنهاء وجود الجماعات المتطرفة، بينما يعاني الغرب من ميليشيات متعددة الولاءات والدعم الخارجي ولا يمكن توحيدها، مؤكدا أن الطريق الوحيد لتوحيد القرار الوطني وإنهاء الانقسام هو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق القوانين التي توافق عليها مجلسا النواب والدولة، وفي مقدمتها قانونا رقم 6 و7 والتعديل الدستوري الثالث عشر.

وشدد على أن الانتخابات هي السبيل لتسليم السلطة للشعب واختيار قيادة موحّدة للبلاد، لافتا إلى أن المجتمع الدولي لم يدعم هذا التوافق كما يجب، ويستمر في الاعتماد على سلطة الأمر الواقع في الغرب، ما يساهم في تعطيل الحل.

وختم أوحيدة حديثه بالتأكيد على أن دعم الاستحقاق الانتخابي من الخارج يشكل العامل الحاسم للوصول إلى تسوية وطنية شاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى