اخبار مميزةليبيا

الخضر: البعثة الأممية تحوّلت إلى معرقل أساسي للعملية السياسية

قال الناشط السياسي عبد الرؤوف الخضر، إن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تحوّلت من طرف يفترض به دعم العملية السياسية، والانتقال السلمي إلى أحد أبرز معرقلات الحل، بعد أن كانت من المفترض أن تلعب دوراً محايداً في تسهيل الحوار بين الأطراف الليبية.

وأوضح الخضر في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24″، أن البعثة لم تعد مجرد طرف يعرقل، بل أصبحت تسير في مسار أكثر سوءاً، موضحاً أن البعثة استرضت بعض الأطراف السياسية في غرب البلاد، وعلى رأسها تيار الدبيبة، وتواصلت معه بشكل مباشر.

وأضاف أن هذا الانحياز يظهر بوضوح، مشيراً إلى ذلك يجعلها طرفاً غير محايد، محذراً من أن هذا الانحياز يرتبط – وفق تعبيره– بـاستفادة مادية غير مشروعة واسترزاق من معاناة الليبيين عبر حكومة وصفها بالفساد.

ولفت إلى أن تدخل البعثة في الشأن الليبي بدأ عبر لجان سابقة، مروراً بالفترات التي تولى فيها برناردينو ليون، ومارتن كوبلر رئاسة البعثة، وصولاً إلى ستيفاني ويليامز، حيث تجاوزت حدود الدعم الفني والسياسي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي الليبي بالكامل.

وأوضح أن أبرز الأمثلة على التدخل المباشر للبعثة شملت تشكيل “المجلس الأعلى للدولة” عامي 2014 و2015 بعد تدخل برناردينو ليون، والمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، إضافة إلى لجنة الحوار السياسي المعروفة بـ “لجنة 75” وحكومة الوحدة المؤقتة، وصولاً إلى ترحيب البعثة مؤخرًا بما يسمى “هيئة الرئاسة الثلاثية”، واصفاً هذا الجسم بأنه غير شرعي ولا يمتلك أي أساس قانوني أو إطار دستوري.

وأكد الخضر أن تراكم هذه التدخلات خلق حالة من التشظي السياسي وأنتج أجساماً متوازية ومتعارضة، ما جعل الوصول إلى حل وطني مستقل أكثر صعوبة، داعياً البعثة إلى العودة إلى دورها الأصلي كجهة دعم لا كطرف موجّه للمشهد السياسي الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى