اخبار مميزةليبيا

محفوظ: خارطة الطريق غير مضمونة النتائج

قال المحلل السياسي محمد محفوظ إن خارطة الطريق التي أعلنتها المبعوثة الأممية “هانا تيتيه” في أغسطس الماضي تواجه اليوم تحديات جسيمة على الأرض، ليس فقط من قبل مجلسي النواب والدولة الاستشاري، بل أيضاً من القوى الفاعلة التي تتحكم فعلياً بالواقع السياسي في ليبيا، رغم مسؤولية المجلسين ومهامهما الموكلة بشأن الملفات المهمة مثل المفوضية والقوانين.

وأوضح محفوظ في حديث لتلفزيون “المسار” رصدته “الساعة 24″، أن اتفاقاً قد أُبرم في أكتوبر الماضي بين لجنة مشتركة من المجلسين لتحديد المناصب السيادية، وممهور بتوقيع عقيلة صالح ومحمد تكالة، إلا أن هذا الاتفاق لم يُطبق على الأرض بسبب رفض أطراف أخرى الانخراط بشكل إيجابي، ما وضع البعثة الأممية تحت ضغط القوى الواقعية على الأرض.

وأكد محفوظ أن إعلان وفاة الخارطة ليس ممكناً حتى الآن، لكنه أشار إلى أن تيتيه تواجه مفترق طرق، خصوصاً في ضوء لقاءاتها الأخيرة مع مجموعة عمل برلين التي ضمت سفراء وأعضاء من المجلسين، حيث لم ترسل بعض الأطراف ترشيحاتها للحوار المهيكل، مما يزيد من صعوبة تنفيذ الخارطة.

وأشار محفوظ إلى أن الدعم للبعثة يتوزع بين مؤيد ومعارض، وأن الخطوات التي تقوم بها الأطراف في الشرق والغرب، مثل التلويح بإجراءات حول الحكم الذاتي، أو تشكيل الهيئة العليا للرئاسات، تُفسر على أنها نتيجة للفراغ الذي تركته البعثة، لكنه شدد على أن البعثة ليست متفرجة، بل هي تجسيد للحالة الدولية، ولا تستطيع اتخاذ أي خطوة دون دعم لوجستي ومالي وسياسي من أطراف دولية.

وأضاف أن غياب “عصا دولية” لفرض بدائل أو مسارات جديدة يجعل أي خيارات خارج الخارطة غير مضمونة النتائج.

وتابع محفوظ: أن الأطراف الليبية تتحمل مسؤولية المشهد الحالي، حيث إن كثيراً منها كان جزءاً من السلطة على مدى السنوات الماضية، واستمرارها في عقد الصفقات الثنائية وتمديد عمر المؤسسات القائمة يعزز الانقسام ويطيل أمد الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى