احميدة: قضية الأم الليبية وأطفالها في إيطاليا تستدعي تحركاً رسمياً عاجلاً

كشفت الصحفية إيناس احميدة، تطوران قضية الأم الليبية التي سحبت منها حضانة أطفالها مؤقتاً في إيطاليا.
وقالت الصحفية إن قرار سحب الأطفال جاء نتيجة تبليغ الطفلة الكبرى عن أمها، مشيرة إلى أن الإجراءات المتخذة تتوافق مع القوانين الأوروبية لحماية الطفل، لكنها أعربت عن قلقها من عدم تمكن الأم من الدفاع عن نفسها، أو تقديم أدلة تثبت براءتها.
وأوضحت احميدة، خلال مداخلة على قناة “سلام”، رصدتها “الساعة 24″، أن الأطفال الأربعة تم نقلهم إلى أحد دور الرعاية الإيطالية، التي تفتقر إلى الإمكانيات الكافية، حيث تعرض أحد الأطفال لاعتداء، مما أثر على سلوكه ونفسياته.
وأضافت أن الأم تواجه صعوبة كبيرة في التواصل بسبب ضعف اللغة، رغم وجود جيران وشهود إيطاليين يمكنهم دعم قضيتها.
وشددت على أهمية تدخل السلطات الليبية، ممثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الدولة للمرأة، لدعم هذه الأسرة، وتكليف محامٍ معتمد لمتابعة القضية أمام محكمة الأحداث الإيطالية، والحصول على تقرير رسمي يوضح أسباب سحب الحضانة وحالة الأطفال وأماكن تواجدهم.
وأكدت احميدة، أن الحضانة الجزئية الممنوحة للأم حالياً تسمح لها بزيارة الأطفال ساعة واحدة كل أسبوعين، لكنها طالبت بضمان محاكمة عادلة واستعادة الأطفال الليبيين إلى أسرهم، محذرة من أن استمرار بقائهم في دور الرعاية قد يؤدي إلى فقدان هويتهم وتأثر شخصياتهم.
وبينت أن هذه القضية ليست فريدة من نوعها، وأن حالات مماثلة تحدث لأسر ليبية وعربية في دول أوروبية أخرى، داعية إلى تعاون أكبر من الحكومة الإيطالية لضمان حقوق الأطفال وأسرهم.
واعتبرت إيناس، أن قضية سحب الأطفال الليبيين من والدتهم في إيطاليا لم تنشأ بسبب أي مخالفة جنائية من الأم، التي كانت تمارس واجبها الطبيعي في رعاية أطفالها، حيث تهتم بدراستهم وصحتهم وتربيتهم، رغم معاناة زوجها ومشكلات صحية تعرضت لها الأم، منوهة إلى أن طول فترة إقامة الأطفال في دار الرعاية قد يعزلهم عن ثقافتهم الأصلية ويؤثر على هويتهم وسلوكهم النفسي، خصوصاً أن الرعاية الإيطالية ليست بالضرورة آمنة أو ملائمة للأطفال من ثقافات مختلفة، مثل الثقافة الليبية، حيث تختلف القيم والتقاليد الأسرية.
وناشدت الصحفية، حكومة الوحدة المؤقتة والوزرات المختصة بالتدخل العاجل لضمان إعادة الأطفال إلى دور رعاية ليبية مناسبة، مشددة على أن الحق في التعبير والدفاع عن النفس للأم يجب أن يكون مكفولاً قبل اتخاذ أي إجراءات قضائية.
وأوضحت أن الأطفال الأربعة، رغم نقلهم إلى دور الرعاية الإيطالية، هم ليبيون ومسلمون، وينبغي أن تحرص السلطات الليبية على عودتهم ضمن التفاهمات والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، لضمان سلامتهم النفسية والاجتماعية والحفاظ على هويتهم الثقافية.









