ليبيا

الشحومي: واشنطن لن تعترف بأي ميليشيا مهما كان نفوذها المحلي 

قال الناشط السياسي أسامة الشحومي، إن الزيارة الأخيرة لقائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) إلى ليبيا تعبّر عن مستوى جديد من الانخراط الأميركي في الملف الليبي، موضحًا أن واشنطن لم تعد تكتفي بالاتصال السياسي والدبلوماسي، بل انتقلت إلى حضور عسكري مباشر.

وأكد الشحومي، في تصريحات أدلى بها لجريدة النهار اللبنانية، أن “زيارات قادة أفريكوم المتتالية تأتي ضمن مسار أميركي متدرّج، وهي مؤشر واضح على ارتفاع مستوى اهتمام واشنطن بالملف الليبي، مع نقل العلاقة من مستوى الاتصال الدبلوماسي إلى العسكري المباشر”.

وأضاف أن الملفات المطروحة على طاولة النقاش في هذه الزيارات تشمل توحيد المؤسسة العسكرية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضبط الحدود، إلى جانب مراقبة النفوذ الروسي ومحاولة تقليص تأثيره داخل ليبيا والمنطقة.

وأشار الشحومي إلى أن “لقاءات الجنرالات الأميركيين وطريقة إدارة الملف تحمل رسالة واضحة مفادها أن الشرعية العسكرية ستكون فقط للمؤسسات الرسمية بعد توحيدها، وأن مستقبل ليبيا الأمني لن يقوم على تعدد القوى المسلحة، وأن واشنطن لن تعترف بأي ميليشيا مهما كان نفوذها المحلي كطرف سياسي أو أمني”.

وختم مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي بات يدرك أن أي مسار سياسي أو اقتصادي لن ينجح دون هيكل أمني موحد، معتبرًا أن استعجال واشنطن ملف توحيد الجيش يرتبط بإيجاد بيئة أقل استقطابًا وأكثر قابلية لإنهاء الفوضى المسلحة وحماية الموارد الحيوية للبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى