ليبيا

الشحومي: بيان المركزي الشهري يزيد الغموض بدلاً من توضيح الواقع الاقتصادي

قال الخبير المصرفي سليمان الشحومي إن التقرير الشهري لمصرف ليبيا المركزي يمثل فرصة للنقاش العقلاني بين المختصين حول واقع الاقتصاد الليبي، لكنه في الوقت ذاته يُثير الكثير من اللبس والغموض حول أداء الحكومة واستخدام الاحتياطيات النقدية.

وأشار الشحومي إلى أن بيان المصرف المركزي، رغم كونه الوثيقة الرسمية الوحيدة التي تعرض شهرياً الإنفاق والإيرادات الحكومية واستخدامات النقد الأجنبي، إلا أنه يتحول أحياناً إلى مصدر إضافي للارتباك، إذ يقدم البيانات بطريقة قد تبعدنا عن فهم الدور الحقيقي للمصرف في إدارة السياسة النقدية واستدامة الاستقرار الاقتصادي.

وأوضح أن البيان الأخير أشار إلى انخفاض الإيرادات الموردة من مبيعات النفط خلال الأشهر الماضية، مما يثير تساؤلات حول أسباب هذا الانخفاض، سواء كان نتيجة حجب الإيرادات أو تراجع أسعار النفط عالمياً، مؤكداً أن عدم وضوح البيانات وتعليق المؤسسة الوطنية للنفط على الكميات وقيم الصادرات يزيد الغموض ويستدعي توضيحاً عاجلاً.

وأشار الشحومي أيضاً إلى مسألة الاحتياطيات لدى المصرف المركزي، حيث يبدو أن طريقة احتسابها تغيرت لتشمل إعادة تقييم الذهب والاستثمارات بحسب الأسعار السوقية، مما يثير التساؤل عن الهدف من هذا التغيير، وهل يهدف المصرف لإظهار قوة أكبر للاحتياطيات أم أن هناك دوافع أخرى؟

وأضاف أن التقرير لا يعكس الواقع الفعلي لأزمة السيولة والطلب الكبير على النقد الأجنبي، إذ يجد المصرف نفسه غير قادر على إدارة السياسة النقدية بمرونة وكفاءة، كما أن التقرير يشير إلى فائض بين الإيرادات والإنفاق الحكومي لكنه يقتصر على حكومة واحدة فقط، دون الإفصاح عن تمويل الحكومة الأخرى أو حجم الدين العام الذي يموله المصرف.

واختتم الشحومي بالتأكيد على أن الظروف التي يعمل فيها مصرف ليبيا المركزي صعبة ومرهقة، لكنها لا تعفيه من ضرورة تقديم المعلومات الدقيقة والكاملة في الوقت المناسب لضمان شفافية الأداء الاقتصادي وفهم المواطن والمختصين للوضع الحقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى