ليبيا

النعّاس: مكافحة الفساد «خرافة» في ظل غياب أجهزة الدولة الفاعلة

قال الكاتب السياسي محمد بشير النعّاس إن الحديث المتكرر عن مكافحة الفساد في ليبيا لا يتجاوز كونه «لغطًا بلا قيمة»، معتبرًا أن الفساد ظاهرة عالمية لا يمكن لأي دولة القضاء عليها ما لم تمتلك أدوات الردع والرقابة القوية، وفق قوله.

وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، انتقد النعّاس ما يثار حول اليوم العالمي لمكافحة الفساد، والدعوات الموجهة لحكومة الدبيبة لوقف الفساد، مشيرًا إلى أن الجميع يتحدث عن الظاهرة ويتبادل الاتهامات دون إدراك حقيقي لطبيعتها أو سبل مواجهتها.

وأوضح النعّاس أن مكافحة الفساد لا تتحقق إلا عبر وسيلتين أساسيتين: الوازع الديني القائم على الخوف من الله، وهو وحده غير كافٍ، ثم سلطة حاكمة تمتلك أجهزة قادرة على دعمه بصنع القرار الصحيح. وعدّد الكاتب تلك الأجهزة، وفي مقدمتها الشرطة المؤهلة، وجهاز الأمن الداخلي باعتباره «عين الدولة الساهرة»، إضافة إلى الأمن الخارجي، والاستخبارات العسكرية، وجهاز البحث الجنائي، وهيئات الرقابة المالية والإدارية.

وأشار إلى أن أي حكومة، بما فيها حكومة عبدالحميد الدبيبة، لن تتمكن من مكافحة الفساد في ليبيا ما لم تتوافر لديها هذه المؤسسات بشكل فعلي وذات عقيدة عملية واضحة، تخضع لتدريب جاد يمكّنها من حماية الدولة والمجتمع.

وأكد النعّاس أن الأجهزة المذكورة موجودة في ليبيا «شكليًا فقط»، ما يجعل الحكومة «تسير البلد بلا عيون»، لأنها تفتقر إلى المعلومات الاستخباراتية اللازمة لاتخاذ قرارات فعالة. وختم بأن الحديث عن مكافحة الفساد في المرحلة الراهنة لا يعدو كونه «خرافة» ما دامت مقومات الدولة الرقابية والأمنية غائبة، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى