الرفادي: نحذّر من مؤتمر تأسيسي منبثق عن الحوار المهيكل لا يستند إلى إرادة الشعب

قال رئيس حزب الجبهة، عبد الله الرفادي، إن بعض الصفحات تتداول ما يفيد بوجود تسريبات أو نية لدى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للاتجاه نحو فكرة «مؤتمر تأسيسي» ينبثق عن لجان الحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة حاليًا، وذلك في حال فشل مجلسي النواب والدولة في التوصل إلى توافقات تفضي إلى تشكيل حكومة موحدة واعتماد خارطة طريق لإدارة مرحلة انتقالية جديدة، وصولًا إلى انتخابات رئاسية وتشريعية في إطار دستور مُقر من الشعب.
وأوضح الرفادي أن حزب الجبهة الوطنية سبق أن طرح بديلًا يتمثل في فكرة «مجلس تشريعي تأسيسي» محدد الآجال والمهام، لكنه اشترط أن يكون هذا المجلس منتخبًا انتخابًا مباشرًا من الشعب، مع ضمان تمثيل عادل للأحزاب السياسية وكافة مكونات المجتمع الليبي.
وحذّر الرفادي من الانزلاق إلى تبنّي فكرة مؤتمر تأسيسي ناتج عن الحوار المهيكل، من دون أن يكون منبثقًا عن الإرادة الشعبية عبر الانتخابات، معتبرًا أن مثل هذه المقاربات تمثل خطرًا يتمثل في تكبيل الشعب بإطروحات نخبوية تُصاغ داخل غرف مغلقة، مهما بلغت درجة كفاءة أو خبرة تلك النخب.
وأضاف أن القبول بحلول ناتجة عن مجموعات مختارة، إن فرضتها الظروف، يجب أن يكون مشروطًا بوجود معايير واضحة، وشروط ومحددات مكتوبة ومعلنة، تلتزم بها بعثة الأمم المتحدة قبل الأطراف المشاركة في هذه المجموعات، بما يضمن الشفافية ويصون مبدأ السيادة الشعبية.
وختم رئيس حزب الجبهة بالتأكيد على أن أي مسار سياسي لا يستند إلى تفويض شعبي صريح عبر صناديق الاقتراع، سيظل مسارًا هشًا وقابلًا للطعن، ولن يحقق الاستقرار أو الشرعية المنشودة.









