ليبيا

أحميد: وفاة الفريق الحداد اختبار لقدرة الدولة على إدارة الأزمات

أكد الباحث السياسي إدريس أحميد، أن حادث وفاة الفريق محمد الحداد سيكون له تأثير كبير على المشهد السياسي والعسكري في ليبيا، معتبراً أن الحدث يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على إدارة الأزمات.
وقال أحميد في حديثه لتلفزيون “المسار”، رصدته “الساعة 24” إن الفريق الحداد كان شخصية وطنية وعسكرية مهمة، تسعى إلى توحيد المؤسسة العسكرية وجعلها أولوية في ظل الوضع العسكري الحرج في المنطقة الغربية، مشيراً إلى صعوبة تعويض مثل هذه الشخصية – مع تقديره لبقية القيادات العسكرية.
وأضاف أحميد أن البلاد تبحث دائماً عن أي شخصية قادرة على المساهمة في حل معضلات المشهد السياسي والعسكري المعقد، موضحاً أن أسباب الأزمات في ليبيا تكمن في غياب التخطيط والإدارة الفعالة، معتبراً أن العشوائية سمة دائمة في دولة تمتلك إمكانيات كبيرة، لكنها تفتقر إلى الإدارة والتنسيق والتنفيذ.
ولفت أحميد إلى أن سقوط الطائرة التي كانت تقل الفريق الحداد، والتي يزيد عمرها عن 35 عاماً، يعكس أزمة قطاع الطيران والمواصلات المستمرة في البلاد، مؤكداً أن هذه الأحداث تسلط الضوء على غياب القيادات الفاعلة والرؤية الوطنية اللازمة لإعطاء ليبيا المكانة التي تستحقها.
وتطرق أحميد إلى الصراعات المستمرة في المنطقة الغربية بين التشكيلات المسلحة، واصفاً هذه الجماعات بأنها تفتقر إلى العقيدة العسكرية والمنهجية، ما يجعل الصراع مستمراً.
وتابع أن الفريق الحداد كان له دور مهم في دعم المؤسسة العسكرية، وكان معروفاً بحكمته وإيمانه بأهمية تقوية القيادة العامة للجيش الليبي، إلا أن وجود التشكيلات المسلحة في طرابلس حال دون ذلك.
وبين أحميد أن القيادات العسكرية في ليبيا شخصيات منضبطة وتفهم بعضها البعض، ويمكن أن تلعب دوراً مهماً في توحيد المؤسسة العسكرية بالتوازي مع المسار السياسي وقرارات المجتمع الدولي.
ولفت أحميد إلى أن تكليف صلاح النمروش، خلفاً للفريق الحداد قد يواجه الكثير من التحديات بسبب معارضة بعض الأطراف لهذا التكليف، لا سيما في المنطقة الغربية، معتبراً أن المشهد العسكري والسياسي الراهن لا يشجع الكفاءات الحقيقية على المشاركة، ما يضعف فرص نجاح أي قيادة جديدة في تلك المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى