نائب تركي سابق: قائد الطائرة الليبية المنكوبة تواصل مع برج المراقبة وأبلغ عن وجود خلل كهربائي

قال النائب السابق في البرلمان التركي، رسول طوسون، إن حادث سقوط طائرة الوفد الليبي في تركيا، شكّل صدمة كبيرة، مؤكّدًا أنه حتى هذه اللحظة لا توجد أي دلائل أو مؤشرات تثبت وجود تدخل خارجي أو عملية اغتيال، وأن المعطيات الأولية تدفع إلى التعامل مع الحادث على أنه ناتج عن خلل تقني أدى إلى سقوط الطائرة.
وأوضح «طوسون»، في حديثه لقناة «سلام»، أن الصندوق الأسود للطائرة عُثر عليه بالفعل، وأن التحقيقات الرسمية انطلقت فور وقوع الحادث، لافتًا إلى اتخاذ قرار بتحليل الصندوق الأسود في دولة محايدة؛ لضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية في نتائج التحقيق.
وأضاف أن الجميع يترقب ما ستكشف عنه البيانات المسجلة في الصندوق الأسود بوصفها المرجع الحاسم في تحديد الأسباب، لافتاً إلى أن جميع المعلومات المتعلقة بالرحلة حتى لحظة سقوط الطائرة محفوظة ومسجلة ضمن أنظمة الرادار.
وبيّن أن قائد الطائرة كان قد تواصل مع برج المراقبة وأبلغ عن وجود خلل كهربائي، طالبًا العودة إلى المطار، إلا أن الاتصال الصوتي انقطع بعد فترة قصيرة، قبل أن يتضح لاحقًا سقوط الطائرة.
وأكد أن التحقيقات تُجرى بشكل فوري وشفاف، مشيرًا إلى أن وزارة العدل التركية كلّفت أربعة مدعين عامين بمتابعة مجريات التحقيق، حيث يعملون على دراسة جميع التفاصيل المرتبطة بالحادث.
ولفت إلى أن ذلك يشمل مراجعة كاميرات المراقبة في المطار للتحقق مما إذا كان أي شخص قد اقترب من الطائرة أو جرى فتحها قبل الإقلاع، مؤكدًا أن التحقيقات حتى الآن لم تُسجل أي مؤشرات من هذا النوع.
وشدد على أن الحسم النهائي لأسباب سقوط الطائرة لا يمكن الوصول إليه إلا بعد تحليل الصندوق الأسود وتسجيلات الأصوات، لمعرفة ما إذا كان الحادث ناتجًا عن خلل تقني بحت، أم عن تدخل خارجي أو رقمي محتمل. وأوضح أن توقيت السقوط يفتح الباب أمام عدة احتمالات، غير أن الجزم بأي منها في المرحلة الراهنة يبقى غير ممكن.
وأشار إلى أن غياب الأدلة القاطعة يحول دون إصدار أحكام مسبقة أو تبني استنتاجات نهائية، لافتاً إلى أنه في حال ثبت أن الحادث نجم عن خلل تقني أو انقطاع كهربائي، فإن المسؤولية القانونية ستقع على الشركة المشغّلة للطائرة، بوصفها الجهة المسؤولة عن إجراءات الفحص الفني وضمان معايير السلامة.
ولفت إلى أن خطورة الحادث لا تكمن فقط في سقوط الطائرة، بل أيضًا في طبيعة الركاب الذين كانوا على متنها، موضحًا أنهم شخصيات تنتمي إلى أجهزة عامة وتتمتع بأهمية خاصة، الأمر الذي يستوجب، في حال ثبوت تقصير فني، محاسبة الشركة المعنية دون أي تهاون.









