ليبيا

«عمران»: التدخل الأممي أضر بسيادة الليبيين على مسارهم الدستوري

اعتبرت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، نادية عمران، أن التأخير في استكمال الاستفتاء على الدستور الليبي، لا يعود إلى خلاف سياسي بين الأطراف، بل إلى حرص بعض الهيئات على البقاء في السلطة.

وأوضحت «عمران» في تصريحات لقناة «سلام»، أن هذه الأطراف تستغل الخلافات حول مشروع الدستور للتمديد بمناصبها، رغم أن المشروع ملك للشعب الليبي الذي انتخب الهيئة لإعداده.

وأشارت إلى أن الهيئة أتمت إعداد مشروع الدستور وأقرته في 29 يوليو 2017، ومن ثم اختارت مجلسي النواب والأعلى للدولة والمفوضية العليا للانتخابات، لافتاً إلى أن مجلس الدولة الاستشاري، انخرط لاحقاً في لجنة «6+6»، إلاّ أن الأجسام السياسية المعنية تدرك أن التدخل الأممي، والدولي لم يكن لتحقيق الاستقرار أو دعم انتخابات حقيقية في ليبيا، بل له أهداف أخرى، وأكد أن هذا التدخل أضر بسيادة الليبيين على مسارهم الدستوري.

وعبرت عمران، عن رفضها القاطع لما وصفته بمحاولات تمرير التعديلات على مشروع الدستور دون احترام إرادة الشعب، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الوطنية، فيما تواصل البعثة الأممية إدارتها للحوار السياسي والدستوري دون تقديم حلول فعلية لإنجاز المسار الدستوري.

وأوضحت أن استمرار الأطراف السياسية في المشهد يعود إلى رغبتهم في البقاء في السلطة وضمان عدم إقصائهم من أي برنامج مستقبلي، مؤكدة أن هذا الواقع معروف للجميع.

كما أوضحت أن الهيئة التزمت بنص الإعلان الدستوري، ورفضت الانخراط في الحوار المهيكل، أو العمل كخبراء مع البعثة الأممية، مؤكدة أن مشروع الدستور أصبح ملكًا للشعب الليبي ويجب الالتزام به كما هو.

وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة لبعض الأطراف السياسية بعدم الرغبة في تنفيذ الدستور، أكدت عمران، أن هناك أيدي خفية تمنع إقرار مشروع الدستور، وأن بعض الأجسام، بما فيها «النواب والدولة»، ظاهريًا يطالبون بالاستفتاء، لكنهم عمليًا يعطلون العملية حفاظًا على مناصبهم ومراكزهم في المشهد السياسي.

وأكدت أن الهدف الأساسي للهيئة هو ضمان استكمال الإجراءات الدستورية بشكل كامل وفقًا للإعلان الدستوري، دون الانصياع لمصالح الأطراف التي تعرقل إنجاز الدستور.

ولفتت إلى أن اعتراض الهيئة الأساسي كان على التماهي بين المجلسين فيما يتعلق بالتعديلات الدستورية الأخيرة، مؤكدة أن هذه التعديلات مخالفة لنصوص الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وللائحة الداخلية لمجلس النواب.

ورأت عمران، أن لجنة «6+6» لم تحقق نجاحاً ملموساً، وأن المخرجات الحقيقية للمسودة لم تُعرف، مشيرة إلى أن البعثة الأممية تجاهلت كل ما أُنجز من هذه اللجان ودخلت في مسار آخر دون توضيح الأسس التي سينطلق منها الحوار المهيكل.

وأوضحت أن قانون الاستفتاء يعاني من عيوب، ومع ذلك أبدت الهيئة استعدادها لطرح مشروع الدستور للاستفتاء وفق نصوصه، لكنها تواجه مماطلات مستمرة، بما في ذلك ضغوط على المفوضية العليا للانتخابات لتأخير العملية، على الرغم من جاهزية الأخيرة الإجراء الانتخابات.

وأشارت إلى أن الهيئة التأسيسية اجتمعت مؤخراً لاختيار رئيس جديد بعد استقالة رئيسها ونائبه، مؤكدة أن الهيئة لم تتوقف عن إصدار البيانات وإجراء اللقاءات مع مجلسي النواب والأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي والمفوضية العليا للانتخابات، كما تقدمت بشكوى للأمين العام للأمم المتحدة للتدخل في مسار الدستور.

وأكدت أن الهيئة التأسيسية تعمل باستمرار على حماية سيادة ليبيا، مضيفة أن الوقت يداهم الجميع، وأن هناك مسؤولية تاريخية تقع على عاتق الجهات المنتخبة لضمان عرض الدستور على الشعب الليبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى