ليبيا

فؤاد: سقوط طائرة الحداد غير مُدبَّر والتحقيق يجب أن يشمل ملف تأجير الطائرات

قال الطبيب الليبي المقيم في إيطاليا، محمد فؤاد، إن حادث سقوط الطائرة يحمل أبعادًا سياسية وأمنية وملفات فساد، مشيرًا إلى أن الجانب الفني جرى شرحه باقتدار من قبل الكابتن عادل القاضي، فيما يبقى جوهر القضية خارج الإطار التقني البحت.

وأوضح فؤاد، في مداخلة على قناة ليبيا الأحرار، أن الشق السياسي يتضح من حجم الاهتمام التركي الكبير بالحادث، بدءًا من الرئيس وصولًا إلى عدة وزارات، نظرًا لحساسية ملف الاتفاقية البحرية، خاصة في ظل الاجتماعات الأخيرة بين إسرائيل واليونان وقبرص، وما رافقها من حملة إعلامية تحاول اتهام تركيا.

وأضاف أن ملف الفساد يبرز بوضوح في ما يتعلق بجهاز الطيران الخاص، متسائلًا كيف لدولة مثل ليبيا أن تمتلك طائرات صغيرة تقوم بتأجيرها، ثم تلجأ في المقابل إلى استئجار طائرات متهالكة، ولماذا لا يستخدم المسؤولون الرحلات التجارية، ولماذا تُستعمل الطائرات الخاصة في رحلات المنفى أو في تنقلات رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

وتوقف فؤاد عند ما وصفه بغياب الوعي السياسي والأمني لدى رئيس الأركان ومرافقيه، متسائلًا عن كيفية السفر على متن طائرة يملكها رجل استخبارات فرنسي، وتعمل عليها مضيفة يونانية، في ظل مواقف فرنسا واليونان المعروفة من ليبيا، مشددًا على خطورة سفر وفد عسكري بطائرة تابعة لشركة من هذا النوع.

ورجّح فؤاد، في تقييمه الشخصي، أن الحادث غير مدبّر، وأن الاحتمال الأكبر هو سقوط الطائرة نتيجة عطل فني بسبب قدمها وتهالكها، معتبرًا أنه لو كان الفريق محمد الحداد هو المستهدف، لكان من الأسهل إسقاط الطائرة في البحر، إلا إذا كان الاستهداف موجّهًا لتركيا أو للعلاقة الليبية–التركية، وهو ما ستكشفه التحقيقات.

وختم الطبيب الليبي حديثه بمطالبة النائب العام بالتحقيق ليس فقط في ملابسات سقوط الطائرة، بل في ملف تأجير الطائرات برمّته، معتبرًا أن هذا هو جوهر القضية الحقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى