الجحاوي: مهمة “هيئة رصد المحتوى الإعلامي” حماية حكومة الدبيبة من النقد

أكد الكاتب الصحفي والإعلامي طارق الجحاوي، أن مهمة “هيئة رصد المحتوى الإعلامي” حماية حكومة الدبيبة من النقد.
وقال الحجاوي، في منشور على فيسبوك، إنه “منذ فترة ونحن نسمع عن “الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي” كجهة يفترض أنها تحارب خطاب الكراهية وتضبط المشهد الإعلامي في ليبيا”، مضيفًا؛ “لكن عند قراءة القرارات والتقارير الصادرة عنها، نجد أنفسنا أمام تساؤلات قانونية ومهنية غريبة جداً”.
وعقب معلقًا على ما وصفه بـ”لغز الولادة القانونية”، قائلًا إن “المفارقة الغريبة تكمن في التواريخ؛ قرار تكليف رئيس الهيئة ونائبه (رقم 567) يظهر وكأنه صدر قبل اكتمال الإطار التنظيمي التأسيسي بشكل واضح، وكأن الهدف كان “وضع اليد” على رئاسة الهيئة قبل أي شيء آخر”.
وتساءل؛ “من يُقيّم من؟ (مجلس التقييم الشبح)”، ليجيب: “تقول اللوائح إن هناك “مجلس تقييم” برئاسة قاضٍ يقرر ما هو مهني وما هو »خطاب كراهية«“.
وأكمل، “السؤال: من الذي اختار هذا المجلس؟ وما هي معايير النزاهة؟ ولماذا لا نعرف عنهم شيئاً حتى الآن؟”، مضيفًا “أن تكون الهيئة “خصماً وحكماً” في نفس الوقت ينسف مبدأ الاستقلالية”.
وتابع؛ “الأرقام تتحدث.. من المستفيد؟ في تقارير الهيئة، كانت النتائج مذهلة: المرتبة الأولى: رصد من يتحدث عن (حكومة الوحدة). المرتبة الثانية: رصد من يتحدث عن (عبد الحميد الدبيبة) بالاسم”.
وعقب؛ “ببساطة، أي انتقاد سياسي للحكومة أو رئيسها يتم إدراجه تحت بند “الإخلالات المهنية” أو “التحريض”، استقلالية بـ “ميزانية حكومية””.
وأردف؛ “كيف تكون الهيئة مستقلة وهي: تأخذ دعمها المالي المباشر من الحكومة، وتتبع إشرافياً لوزير الدولة للاتصال (وليد اللافي)، وتُسلم تقاريرها للحكومة نفسها لتستخدمها ضد منتقديها”.
وختم موضحًا “يبدو أننا أمام هيئة صُممت لتكون “مقص رقيب” بصبغة قانونية، مهمتها الأساسية حماية صورة الحكومة من النقد، تحت لافتة »محاربة خطاب الكراهية«“.









