«البخبخي»: الواقع الأمني والسياسي بطرابلس قابل للانفجار في أي لحظة

قال الأكاديمي والباحث في الشأن السياسي، يوسف البخبخي، إن المشهد الأمني والسياسي في طرابلس لم يشهد أي تغيير جوهري، مؤكدًا أن الواقع قائم على منطق السلاح والانتزاع، وأن التشكيلات المسلحة تعمل على أطراف الدولة، مهددةً بتآكلها.
وأضاف البخبخي، في مداخلة على قناة «الوسط»، ورصدتها «الساعة24»، أن غياب بعض الأطراف مثل ما حدث في تصفية رئيس جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي، لم يغير من طبيعة المشهد، مشيرًا إلى أن الواقع الأمني والسياسي في العاصمة يشبه برميلًا قابلاً للانفجار في أي لحظة.
وأوضح أن أي محاولات لإعادة التهدئة بين حكومة الدبيبة وجهاز الردع لم تحقق الاستقرار، بل مثلت إعادة تموضع للأطراف القائمة، والتي لا تزال تبحث عن أسباب بقائها، حتى لو كان ذلك على حساب الدولة.
وأشار إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة عجز الدولة عن ممارسة سلطاتها، إذ أصبحت رهينة للتشكيلات المسلحة والسياسية التي لم تعد مجرد تعبير أمني، بل جزءًا أصيلًا من البنية السياسية القائمة، مما يعيق تأسيس الدولة وبناء حكومة مستقلة بقراراتها.
وأكد أن قراءة الأحداث السياسية الحالية من خلال تصفيات أو إزاحة شخصيات معينة لا تعكس الواقع، مشيرًا إلى أن الدولة في ليبيا فقدت قدرتها على إنتاج سياسات فعلية، وأن السلطات الانتقالية أو القضائية تحولت صلاحياتها إلى تشكيلات خارج رقابة الدولة.
واعتبر أن غياب الدولة كبناء مؤسسي واضح أدى إلى تعطيل الدورة التشريعية، ووجود سلطة تنفيذية معزولة عن السلطة التشريعية والرقابة، في حين أن التشكيلات المسلحة تمارس قراراتها بحرية مطلقة، بدون حسيب أو رقيب، مما انعكس على أداء الجهاز القضائي ذاته، الذي يعيش حالة تفكك وتهديد مستمر لاستقلاليته، وبالتالي انعكس ذلك على واقع حقوق الإنسان في ليبيا.









