أوغلو: الحلول في ليبيا لن تأتي عبر البعثة الأممية

أكد المحلل السياسي مهند أوغلو، أن الملف الليبي يشهد تحولات كبيرة بعد حادثة سقوط طائرة الفريق محمد الحداد ومرافقيه في أنقرة، مشيرًا إلى أن هذا الحدث كان نقطة فارقة أدت إلى تغيير مسار التحركات السابقة التي كانت تتجه نحو توحيد الحكومتين، والمضي قدمًا نحو وحدة الدولة.
وأضاف أوغلو، في حديث لقناة “سلام”، رصدته “الساعة 24” أن ليبيا كانت على بعد ستة إلى سبعة أشهر فقط من تحقيق هذا الهدف الذي يراود حلك كل الليبيين، لكن الحادثة أعادت رسم الطريق بالكامل، ووضعت البلاد أمام واقع جديد مختلف عن السابق.
وأوضح أوغلو، أن محاولة الحفاظ على الوضع القائم أو التفوق بالقوة العسكرية لم تعد مجدية بسبب الوجود التركي، وأن التمترس خلف الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا دون اتخاذ تحركات سياسية وأمنية عملية لم يعد يُجدي نفعًا.
وبينّ أن ليبيا تواجه الآن مرحلة استعصاء سياسي وعسكري وأمني ضمن التحالفات الإقليمية الكبيرة، بالإضافة إلى التشطي، والتشرزم الداخلي، مؤكدًا أن بقاء الوضع على ما هو عليه بات مستحيلاً، مؤكداً أن الحلول لن تأتي عبر البعثة الأممية أو المنظمات الدولية، بل عبر توافقات الأطراف الإقليمية بالتعاون مع الأطراف الداخلية الليبية.
وأشار أوغلو، إلى انعكاس حدثين سياسيين مهمين على الملف الليبي: ما حصل في فنزويلا والتطورات في اليمن، معتبرا أن هذه التطورات تؤكد ضرورة المضي نحو التفاهمات الإقليمية بعيدًا عن المواقف الأوروبية والأمريكية، كون واشنطن تنظر إلى الأمور من منظور حلفائها في المنطقة، لافتاً إلى أن النظام الدولي في السابق كان يعتمد على رسم السياسيات من القاعدة إلى رأس الهرم، لكنه تحول حالياً لرسم السياسيات والأمن من الأعلى إلى الأدنى، وإلى الميدان والعسكرة، بدلًا من الاعتماد على المعالجات التقليدية.









