اخبار مميزةليبيا

التهامي: مشاريع التنمية ببنغازي حققت نتائج ملموسة انعكست على حياة المواطنين

أكد المحلل السياسي أحمد التهامي، أن مشاريع التنمية والإعمار في بنغازي أسفرت عن نتائج واضحة يمكن ملاحظتها في مختلف مناطق المدينة، لافتاً إلى أن أعمال الصيانة والتجديد تشمل المباني الجامعية والمرافق العامة، وهو ما يعكس تحسناً ملموساً في البنية التحتية. وأضاف: “إذا فتحنا كاميرا في أي حي، ستجد أعمال صيانة وتجديد ملموسة، سواء في المباني الجامعية أو المرافق العامة.”

وأشار إلى أن تركيزه ينحصر على متابعة الجانب السياسي لمشاريع التنمية في بنغازي، مشدداً على أن القضايا المالية والاقتصادية ليست ضمن اختصاصه المباشر، لكنه يرى أهمية متابعة أثر هذه المشاريع على الأرض.

وأوضح التهامي في حديث لقناة «ليبيا الأحرار»، رصدته «الساعة 24» إلى هذه الجهود أثمرت عن إعادة تأهيل جامعة بنغازي بعد الأضرار التي لحقت بها بين 2014 و2017، مبيناً أن الترميم شمل المباني الرئيسية للجامعة بالكامل، بينما تم نقل الكليات مؤقتاً إلى مجمع واحد وتنظيم الدوام بشكل صباحي ومسائي لضمان استمرارية العملية التعليمية. كما لفت إلى مشاريع إسكان مهمة، رغم تأخر تنفيذ بعضها منذ عام 1986، مؤكداً أن المشاريع الحالية تسعى لمعالجة هذه الثغرات.

وبين التهامي إلى أن معظم المستشفيات والمدارس في بنغازي قد تم صيانتها بشكل كامل، إلا أن هناك تحديات متعلقة بالبنية التحتية، مثل شبكات المجاري والاتصالات، والتي وصفها بأنها “شبه كارثة”، مضيفاً أن هناك طلباً شعبياً كبيراً على تحسين الخدمات، وأن المهندس بلقاسم حفتر كان من أبرز المسؤولين الذين أشرفوا على تنفيذ هذه المشاريع على الأرض.

وكشف التهامي أن المهندس بلقاسم حفتر طالب مجلس النواب بتحويل الرقابة على أعمال الصندوق إلى رقابة بعدية بدلاً من قبلية، لتجنب تعطيل المشاريع، مشيراً إلى أن الرقابة القبلية كانت سبباً رئيسياً في تأخير كثير من مشاريع إعادة الإعمار.

وأضاف التهامي أن بعض المشاريع تأخرت بسبب التمويل، لكنه أكد أن هذه المشكلة تم تجاوزها تقريباً، وأن الأعمال مستمرة رغم التحديات. وأكد أن الأولوية هي تلبية حاجات المواطنين الأساسية، مشدداً على أن أي رؤية مغايرة يجب أن تتكيف مع هذه الأولويات. وقال: “هناك احتياجات فعلية للناس، وقد صبرت مدن مثل بنغازي منذ عام 1986 حتى شهدت إنتاجاً ملموساً في مجال الإسكان.”

وأشار التهامي إلى أن نسب الاستفادة من مشاريع الإسكان تتراوح بين 3% و10%، وقد تصل في بعض الحالات إلى أكثر من 20% من المستفيدين المحتاجين للسكن، موضحاً أن نتائج التقييم ستصبح واضحة خلال الأيام أو الأشهر المقبلة مع تسليم المشاريع.

كما أوضح أن مشاريع المدارس والمرافق العامة تضمنت إنشاء أربعة إلى خمسة مدارس جديدة مجهزة بالكامل بأحدث المرافق، مؤكداً أن مسؤولية تحديد الأولويات تقع على عاتق النواب والأطراف السياسية، مع ضرورة متابعة الإنجاز والتحقق من الأرقام بشكل رسمي.

وحول الجدوى الاقتصادية والفاعلية، أشار التهامي إلى أنه ليس لديه بيانات اقتصادية دقيقة، لكنه أكد أن تقييم المواطنين واضح وبسيط، قائلاً: “يمكن لأي شخص أن يتجول في بنغازي ويشاهد حجم المشاريع بنفسه، سواء أحبها أو لم يحبها.” ولفت إلى أن بعض الطرق الرئيسية مغلقة حالياً بسبب وجود مشاريع متزامنة، ما يعكس كثافة العمل على تحسين البنية التحتية، بما في ذلك شبكات المجاري والتوسعات الطرقية، مؤكداً أن تفاصيل التكلفة يجب أن تصدر عن الجهات الرسمية لضمان الشفافية والمحاسبة الدقيقة.

وأوضح التهامي أنه لم يناقش أي أرقام مالية محددة مثل المبلغ المعلن بقيمة 75 مليار دينار، مشدداً على أنه لم يبد أي رأي حول هذه الأرقام لعدم معرفته الدقيقة بها.

واختتم التهامي مداخلته بالتأكيد على أن الهدف من متابعته لمشاريع الإعمار هو تلبية حاجات المواطنين وممارسة الرقابة العملية، مع مراعاة الشفافية والمساءلة، بعيداً عن الانجرار وراء الجدل السياسي أو الانتقاد الشخصي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى