القصب: مشاريع ليبيا الكبرى لن تتحقق إلا عبر شراكات دولية متوازنة

قال محمد القصب، آمر كتيبة السلعة الزاوية، إن إدارة الدول لا تقوم على الشعارات والخطابات الثورية، بل على القوة وبناء المصالح المشتركة، معتبرًا أن تجاهل هذا الواقع يقود الدول إلى أزمات حتمية وانهيارات متتالية.
وأوضح القصب، في تدوينة نشرها بفيسبوك، أن الدول التي تُبنى على الخطابات دون مؤسسات قوية، وتُدار بالشعارات بدل السياسات الواقعية، تكون نتائجها كارثية، مستشهدًا بما آلت إليه الأوضاع في فنزويلا من انهيار اقتصادي، وهجرة واسعة، وعزلة دولية متفاقمة.
وأشار إلى أن ما حدث للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لا يمكن اعتباره مجرد تطور سياسي عابر، بل يمثل درسًا تاريخيًا يؤكد أن الشرعية لا تُفرض بالقوة، لكنها لا تُحمى إلا بها، وأن الشعارات وحدها لا تصنع الدول بل قد تُسقطها إذا لم تُدعَّم بأفعال ومؤسسات.
وأضاف أن العلاقات الدولية في عالم اليوم تُدار وفق منطق المصالح المشتركة، ما يجعل اختيار التحالفات والشراكات الكبرى عنصرًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار والازدهار، لافتًا إلى أن الدول الناجحة هي تلك التي تدرك أن قوتها لا تكمن في العزلة بل في بناء شبكات تحالف تحمي مصالحها وتعزز مكانتها.
وختم القصب بالإشارة إلى أن ليبيا، وهي تمضي نحو رؤيتها المستقبلية، تعي أن إنجاح مشاريعها الكبرى يتطلب شراكات دولية متوازنة تحافظ على السيادة الوطنية وتفتح آفاق التنمية، معتبرًا أن التحالفات الذكية تمثل ضمانة الغد في عالم تحكمه المصالح.









