النعاس: ماحدث في فنزويلا أشبه بملاكمة بين وزن ثقيل ووزن ريشة

قال الكاتب والمحلل السياسي محمد بشير النعاس إن عملية خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حال تأكدت تفاصيلها، لا تمثل نصرًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، معتبرًا أن التفوق العسكري الأمريكي لا يعني بالضرورة تحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية مستدامة في فنزويلا، وفق قوله.
وأوضح النعاس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن ما جرى لا يمكن وصفه بالمعجزة، نظرًا للفجوة الكبيرة في القدرات العسكرية والتقنية بين الطرفين، مشبهًا المواجهة بمباراة غير متكافئة بين ملاكم من الوزن الثقيل وآخر من وزن الريشة، تكون نتيجتها محسومة سلفًا، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن العملية قد تكون محاولة لصرف الأنظار داخل الولايات المتحدة عن أزمات داخلية متصاعدة، أبرزها تداعيات سياسات رفع التعريفة الجمركية التي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القوة الشرائية للمواطنين، معتبرًا أن التراجع عن تلك السياسات بات صعبًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى، وفق رؤيته، إلى إيجاد حلول سريعة لأزمة الدين القومي المتفاقم، الذي تجاوز 30 تريليون دولار، لافتًا إلى أن الرهان على السيطرة على النفط الفنزويلي يأتي في هذا السياق، باعتبار أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم لكنها عاجزة عن استثماره بسبب نقص التمويل والعقوبات الأمريكية.
وتساءل النعاس عن السيناريوهات التالية للعملية، متطرقًا إلى احتمالات فشل واشنطن في فرض سيطرة كاملة على المشهد الفنزويلي، أو انزلاقها إلى حرب برية طويلة الأمد شبيهة بتجارب فيتنام والعراق وأفغانستان، مع إمكانية تحول الحزب الحاكم إلى حركة مقاومة مسلحة بدعم دولي من الصين وروسيا.
وختم النعاس بالتحذير من أن جميع السيناريوهات المحتملة تحمل نتائج سلبية، سواء على الاقتصاد الأمريكي أو على أسواق الطاقة العالمية، معتبرًا أن أي تصعيد طويل قد يؤدي إلى تعطيل إنتاج النفط وارتفاع أسعاره، فضلًا عن اختلال أوسع في التوازن الدولي قد تستفيد منه قوى دولية منافسة للولايات المتحدة.









