اخبار مميزةليبيا

الدينالي: الجمود السياسي لأكثر من 6 أشهر قد يؤدي إلى انفصال الدولة

اعتبر المحلل السياسي، سعد الدينالي، أن أي صراع أو خلاف حول المفوضية العليا للانتخابات قد يثير شبهات حول نزاهة أي عملية انتخابية مستقبلية، مشيرًا إلى أن الطعون ستكون دائمًا قابلة للتقديم في حال استمرار الانقسام.

وأضاف الدينالي، في تصريحات لقناة “الوسط”، رصدتها “الساعة24″، أن ما يحدث بين مجلسي النواب والدولة ما هو إلا تبادل أدوار يزيد من تعميق الأزمة التي يعانيها الوطن، مؤكدًا أن هذين الجسمين منفصلان تمامًا عن الواقع الذي يعيشه الشعب الليبي. وأوضح أن المواطنين يتطلعون إلى حلول عملية من هذه المؤسسات، لكن الواقع يشير إلى أن هذه الأجسام باتت تصنع الأزمات والمشاكل، مما يطيل أمد الانقسامات القائمة في البلاد.

وأشار الدينالي، إلى أن وجود مجلسي النواب والأعلى للدولة أصبح أكبر مشكلة تواجه الحلول السياسية في ليبيا، لافتًا إلى أن الاتفاقات السياسية السابقة مثل اتفاق بوزنيقة واتفاق الصخيرات تم ضربها بعرض الحائط، حيث استغل كل طرف الثغرات لوضع العوائق أمام الطرف الآخر. وأكد أن هذه الأطراف جاثمة على صدور الليبيين، مما يعيق أي تقدم سياسي ويحول دون بروز حلول ملموسة للأزمات القائمة.

وحسب الدينالي، فإن المجتمع الدولي، بما في ذلك البعثة الأممية، بات على قناعة تامة بأن الأزمة السياسية في ليبيا تتجذر في وجود المجلسين، مشيراً إلى أن أي انتخابات ينقصها توافق الطرفين ستفقد الشرعية ولن يقبلها الداخل أو الخارج.

ورأى الدينالي، أن البعثة الأممية حاولت في البداية تجاوز المجلسين وإعطائهما فرصة للتوصل إلى توافق، لكن كما يشاهد الليبيون اليوم، لم يحدث أي توافق، مضيفاً أن استمرار كل طرف في فرض مجلس مفوضية خاص به يعمّق الأزمة ويطيل الانقسامات في المؤسسات الليبية.

ولفت إلى أن عدم التوافق حول المفوضية العليا للانتخابات يجعل أي إجراء انتخابي مستقبلي معرضاً للرفض من الأطراف التي لم تشارك في العملية، محذراً من السيناريو الأسوأ الذي قد يؤدي إلى انفصال الدولة إذا استمر الجمود السياسي لأكثر من ستة أشهر، وهو ما وصفه بأنه “أمر خطير للغاية”.

وأكد أن هذين المجلسين “ميؤوس منهما” في حل الأزمة، وأنهما يتحملان المسؤولية السياسية الكاملة عن المشهد السياسي المتأزم والأزمات المتراكمة، إضافة إلى أي تبعات مستقبلية قد تنجم عن استمرار هذا الانقسام.

منوهاً إلى أن المجتمع الدولي يدرك تماماً صعوبة التوصل لأي اتفاقات انتخابية أو سياسية طالما بقي هذين المجلسين على المشهد السياسي، مشدداً على أن الحلول الفعلية لن تأتي إلا من خلال تجاوزهما وإعادة المسار السياسي إلى الشعب الليبي عبر الانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى