ليبيا

عطية الفيتوري يدعو لفرض “التسعيرة العادلة” لمواجهة توغل المحتكرين

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عطية الفيتوري أن الاقتصاد الليبي يرزح تحت وطأة نوعين من الاحتكار في توريد السلع الأساسية والخدمات: “الاحتكار المطلق” و”احتكار القلة”. وأوضح الفيتوري أن هذا الوضع خلق بيئة خصبة للتلاعب بالأسعار، مما جعل المستهلك الليبي هو الحلقة الأضعف في مواجهة موردين يسيطرون على تدفق السلع الحيوية دون رقابة حقيقية.

واستعرض الفيتوري، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك اليوم الخميس مفارقات صادمة في السوق المحلي، مشيراً إلى التفاوت الكبير في أسعار السلعة الواحدة بين بائع وآخر. وضرب مثلاً بقطاع الأدوية، حيث سجلت فروقات تصل إلى 80 ديناراً لنفس الدواء ونفس بلد المنشأ والصلاحية بين صيدلية وأخرى. واعتبر أن غياب تنظيم سعر السلعة الواحدة هو السبب الرئيسي وراء هذا التضارب الذي يثقل كاهل المواطن، خاصة في الأدوية الحيوية والمبردة.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن قانون النشاط التجاري الليبي يمنح الحكومة الصلاحية الكاملة للتدخل في الأسعار وفرض “سعر عادل” لحماية المستهلك، بغض النظر عن الجهة المستوردة سواء كانت عامة أو خاصة. وأشار إلى أن هذا الإجراء متبع حتى في الدول الرأسمالية الكبرى، حيث تضع الحكومات سقفاً سعرياً لا يمكن تجاوزه إلا بإذن رسمي، وذلك لمنع استغلال الاحتياجات الأساسية للناس.

واختتم الفيتوري رؤيته بضرورة اتخاذ إجراءات حكومية حازمة لضبط التسعيرة، مؤكداً أن هذا لا يتعارض مع تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار أو جهود استقرار قيمة الدينار. وطالب بضرورة حماية المستهلك من “تغول” بعض المحتكرين، معتبراً أن تنظيم السوق هو الركيزة الأساسية لتحقيق استقرار اجتماعي واقتصادي في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى