اخبار مميزةليبيا

البركي: رسائل البعثة الأممية المتناقضة ساهمت في تعقيد أزمة المفوضية

اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب السلام والازدهار، الزبير البركي، أن جوهر الأزمة القائمة حول المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، يكمن في الخلاف على القوانين الانتخابية، وليس في مجلس المفوضية نفسه.

وعلق البركي، في حديث لقناة «الوسط»، رصدته «الساعة 24»، على تصريحات رئيس المفوضية، عماد السائح الأخيرة، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من طرحه “واقعي وحقيقي”، مشيرًا إلى أن المفوضية، رغم دورها المحدود في الصراع بين مجلسي النواب والدولة، تم استغلالها في الخلاف القائم بسبب ضعف التواصل السياسي مع الأطراف السياسية الأخرى، وهو ما منح المجلسين مساحة لتوظيف الرسائل الأممية بما يخدم مصالحهما الخاصة.

ورأى البركي، أن البعثة الأممية، التي كان يفترض أن تلعب دور الوسيط، ساهمت جزئيًا في تعقيد الأزمة نتيجة رسائلها المتناقضة وضعف التواصل السياسي، ما أدى إلى تفاقم النقاش حول إعادة تشكيل المفوضية واستكمال مجلس إدارتها. وأضاف أن المجلسين استغلا نقاط الضعف لتعميق الانقسام واستمرار الأزمة.

وأكد البركي، أن الاستراتيجية الأمثل، خصوصًا مع اقتراب التحضير للانتخابات المزمع إجراؤها خلال هذا العام 2026، تكمن في استكمال مجلس المفوضية، مع توحيد الموقف السياسي بين مجلسي النواب والدولة لتجنب أي خطوات متقابلة قد تزيد الانقسام. وقال: “ليس هناك أي إرادة حقيقية من المجلسين للتوافق، وهذا ما يجعل الوصول لحل توافقي صعبًا للغاية”.

وشدد البركي، على أن الأزمة الحالية ليست وليدة المفوضية وحدها، بل نتيجة استغلال الخلافات بين مجلسي الدولة والنواب وضعف التواصل السياسي، وهو ما سمح للأطراف السياسية بتوظيف أي نقاط ضعف أو هفوات لصالحها، ما ساهم في تمديد الأزمة وتعميقها.

وأكد أن تصريحات رئيس المفوضية حول طبيعة المؤسسة الفنية للمفوضية وتحولها أحيانًا إلى طرف سياسي أسهمت في خلق ارتباك إضافي، مشيرًا إلى أن المفوضية انخرطت في التراشق السياسي، ما قد يضعها في خانة طرف سياسي آخر بدل كونها جهة فنية محايدة. منوهاً إلى أهمية تركيز المفوضية على عملها الفني الداخلي قبل أي نشاط آخر، بعيدًا عن أي توجيه أو رسائل سياسية.

ورأى البركي، أن الحفاظ على أي فرصة لإجراء انتخابات حقيقية يتطلب توحيد المسار القانوني للانتخابات وتحيد المفوضية عن أي صراع سياسي، موضحًا أن استكمال مجلس المفوضية هو الخيار الأفضل لتحقيق هذه الغاية، وأن فكرة إعادة تشكيلها في الوقت الحالي غالبًا ما تُستغل لتأجيل المسار الانتخابي، وليس بهدف تطوير المؤسسة أو دعم العملية الديمقراطية.

وعبرّ البركي، عن أمله في الوصول إلى الانتخابات، لكنه اشترط لذلك توحيد الرؤية القانونية والحياد الكامل للمفوضية، داعيًا جميع الأطراف إلى التمسك بأي فرصة ممكنة تتيح للشعب الليبي تقرير مصيره عبر صناديق الاقتراع.

واختتم البركي، حديثه بالتأكيد على أن الصراع المؤسسي الحالي لا يخدم العملية الديمقراطية، بل يهدد مسار الانتخابات ويعزز الانقسام بين النخب والشارع، مشددًا على ضرورة معالجة هذا الخلل سريعًا لضمان تمرير الانتخابات بسلاسة وتحقيق رغبة الليبيين في المشاركة الفعلية في رسم مستقبل بلادهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى