الترجمان: مجلس النواب مطالب باستعادة هيبته وتنفيذ الانتخابات

قال رئيس مجموعة العمل الوطني، خالد الترجمان، إن جلسة مجلس النواب الأخيرة، التي شهدت المطالبة بحضور مؤسسة النفط والمصرف المركزي، تعكس التباين في المواقف وصعوبة سيطرة المجلس على مجريات الأحداث.
وأوضح الترجمان، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة24، أن بعض الأطراف بدأت تنأى بنفسها عن أي مساءلة أو تحمل المسؤولية لما حدث في الأشهر السابقة، مشيرًا إلى أن هذا السلوك قد يفاقم حالة عدم الاستقرار داخل البرلمان الليبي.
ورأى الترجمان، أن مسألة استدعاء مسؤولين مثل أسامة حماد، تختلف عن مؤسسات أخرى، مؤكدًا أن استدعاءه، وهو خارج البلاد كان يجب أن يتم تأجيله إلى جلسة أخرى، نظرًا لكونه لم يكن حاضرًا ولم يدلِ بتصريحات تمثل موقفه بالكامل، لافتًا إلى أن مجلس النواب، سبق وأن استدعى حماد لمساءلة سابقة واستجاب لها، بما يشمل وزراء آخرين في حكومته.
وأضاف أن الموقف يختلف بالنسبة للمصرف المركزي وبعض المؤسسات الأخرى، إذ يعتمد القرار على عدة عوامل منها الأوضاع السياسية المحلية، والظروف الدولية، وموقف البعثة الأممية والدول المؤثرة في الشأن الليبي، وهو ما يجعل إمكانية تلبية طلب مجلس النواب أو رفضه مرهوناً بهذه المعطيات.
وشدد الترجمان على أن مجلس النواب يظل الهيئة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب، رغم مرور فترة طويلة على انتخابه، مؤكداً أن قراراته وتأثيرها يختلف بحسب المناطق، خاصة تلك التي تم تحريرها والتي تخضع لسيطرة القوات المسلحة، حيث يكون تأثير الشرعية محدودًا مقارنة بالمناطق الواقعة تحت إدارة الدولة والمجلس المنتخب.
وأشار الترجمان، إلى أن هذا التعقيد يفرض على مجلس النواب مراعاة الأوضاع الميدانية والسياسية والدبلوماسية قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بمساءلة المسؤولين أو المطالبة بحضورهم تحت قبة البرلمان.
وحسب الترجمان، فإن مجلس النواب مطالب اليوم باستعادة هيبته التشريعية ومنع أي أطراف خارجية من التأثير على قراراته وقوانينه، مؤكدًا أنه يمثل السلطة التشريعية الوحيدة المنتخبة من الشعب، حتى إجراء انتخابات تشريعية جديدة.
وأضاف أن الدور المطلوب من المجلس أكبر من قدراته التقليدية، خاصة فيما يتعلق بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في المناطق المحررة. موضحاً أن الشعب الليبي يتطلع إلى مجلس تشريعي قادر على تنفيذ هذا الاستحقاق الانتخابي بشكل نزيه وشفاف، بعيدًا عن التأجيل المستمر والحوارات غير المجدية التي لم تحقق نتائج ملموسة.
وأكد الترجمان، أن الليبيين في مناطق مثل بنغازي ودرنة واجدابيا والجفرة وسبها يتابعون بشكل مباشر كل نشاطات مجلس النواب، ويطالبون بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مناطقهم المحررة دون تأخير. مشيراً إلى أن التواصل المباشر مع المواطنين أظهر رغبتهم الكبيرة في إعادة الشرعية السياسية وتفعيل المؤسسات المنتخبة.
وشدد الترجمان، على أن استمرار مجلس النواب في التأجيل التمديد لم يعد مقبولًا لدى المواطنين، وأن المطلوب اليوم هو اتخاذ خطوات عملية نحو الانتخابات لضمان شرعية الدولة واستقرارها، مؤكدًا أن الشعب الليبي قد سئم من المماطلة السياسية ويرغب في رؤية نتائج فعلية على الأرض.
وفي سياق، اَخر، ذكر الترجمان، أن مجلس النواب لم يؤيد بشكل كامل ما يعرف بـ “الحوار المهيكل” الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة، ولم يتخذ في ذات الوقت، موقفاً نهائياً بالرفض الكامل، لكنه أشار إلى أن هناك اعتراضاً واضحاً على طريقة اختيار المشاركين في الحوار والأطراف التي يمثلونها.
واعتبر الترجمان أن الحوار الأممي الحالي يجرى دون وجهة نظر مجلس النواب، مما يثير تساؤلات حول جدوى الحوار، وقدرته على المساهمة في مشاريع الحوكمة المقبلة، خاصة في ظل التنافر بين مؤسسات الدولة مثل المجلس الرئاسي، وحكومة الدبيبة والأجسام الأخرى.
ووفقا للترجمان، فإن مجلس النواب مطالب اليوم بالاستجابة لرغبة الليبيين في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة، مؤكداً أن المواطنين في المناطق المحررة ينتظرون خطوات عملية نحو التمثيل السياسي الفعلي، مشدداً على أن جميع التجارب السابقة، بدءاً من المؤتمر الوطني العام وصولاً إلى مجلس النواب المنتخب وفق الإعلان الدستوري، أظهرت أهمية الاستجابة لمطالب المواطنين في إعادة بناء المؤسسات الشرعية.









