المزوغي: مصرف الجمهورية ركيزة للاقتصاد وقادر على تمويل المشاريع الكبرى

أكد المصرفي والخبير الاقتصادي، كمال المزوغي، أن مصرف الجمهورية يمثل نموذجًا أساسيًا لقياس مستوى الخدمات المصرفية في ليبيا، مشيرًا إلى أنه يعدّ الأقدم والأكثر انتشارًا وتأثيرًا في القرار السياسي والاقتصادي بالبلاد.
وأوضح المزوغي، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة24، أن مصرف الجمهورية لم يتأثر باستقالة مديره العام، أو أي تغييرات إدارية سابقة، مؤكدًا أن عراقة المصرف وتغلغله في الاقتصاد الليبي جعله قادرًا على الاستمرار في أداء دوره رغم التحديات.
وأضاف أن أداء المصرف قد يرتفع أو ينخفض حسب الإدارة، لكنه يظل مؤسسة كبيرة ومتماسكة، وقد مرت عليه عدة قيادات وخبرات على مرّ السنوات، مما يضمن استمرار دوره في المجتمع الليبي.
وأشار المزوغي، إلى أن القطاع المصرفي الخاص شهد تطورًا سريعًا في بنيته التحتية التقنية والخدمات الإلكترونية، متجاوزًا أحيانًا المصارف العامة القديمة، لكنه شدد على أن مصرف الجمهورية يظل الأعمق والأكثر قدرة على تمويل المشاريع الضخمة وتلبية احتياجات السوق، نظرًا لعدد عملائه الكبير، وعلاقاته الطويلة بالقرار السياسي.
ولفت المزوغي، إلى أن مصرف الجمهورية يتحمل مسؤوليات كبيرة تتعلق بالتمويلات السابقة التي صدرت بقرارات سياسية، إضافة إلى إدارة المرتبات الحكومية، مؤكداً أن هذه الملفات تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، لكنها لا تقلل من قوة المصرف واستقراره. وأشار إلى أن الإدارات الحالية في المصرف تمكنت من تقديم خدمات إلكترونية حديثة ومتقدمة، بما يعكس قدرة المصرف على مواكبة التطورات التقنية وتحسين تجربة العملاء في ليبيا.
وعن خدمات الدفع الإلكتروني، أكد المزوغي، أنها تشكل حلًا مهمًا لتخفيف الضغط على النقدية، مشددًا على أن نجاح هذه الخدمات مرتبط بشكل أساسي باستقرار الاتصالات، وأن أي خلل في الشبكات أو هجمات على البنية التحتية قد يوقف هذه الخدمات، خصوصًا في ظل الانقسامات السياسية والوضع الأمني الهش في ليبيا. وأضاف أن النقد (الكاش) تظل عنصرًا حيويًا لتسيير الأعمال اليومية للشركات والفنادق والمؤسسات العامة والخاصة، ولا يمكن الاعتماد على الدفع الإلكتروني وحده.
وفيما يتعلق بتداول الأوراق المالية، أوضح المزوغي، أن أي مشاهد أو مقاطع فيديو عن أوراق مالية مغلفة تحمل شعار مصرف ليبيا المركزي ولا تتوفر للمواطنين هي مضللة، مؤكداً أن توزيع السيولة يتم بطريقة دقيقة ومنظمة من قبل المصارف التجارية وفق قوائم واضحة من مصرف ليبيا المركزي، مع تحديد سقوف يومية للسحب النقدي من الشباك وأجهزة الصراف الآلي لضمان التوزيع العادل والسيطرة على السيولة.
وختم المزوغي، تصريحاته بالتأكيد على أن مصرف الجمهورية يظل حجر الزاوية في القطاع المصرفي الوطني، ويقاس عليه أداء باقي المصارف العامة والخاصة في البلاد، مشيرًا إلى أن دوره الاستراتيجي في دعم الاقتصاد الوطني لا يمكن الاستهانة به، وأن استمرار المصرف في العمل بكفاءة يرتبط بشكل مباشر بتحقيق استقرار سياسي وأمني واقتصادي حقيقي في ليبيا.









