اخبار مميزةليبيا

معيتيق: الطابور المدرسي إضاعة للوقت والجهد ويمنع بناء شخصية التلميذ

رأى الكاتب الصحفي رمضان معيتيق، أن الطابور المدرسي إضاعة للوقت والجهد ويمنع بناء شخصية التلميذ.

وقال معيتيق، في منشور عبر «فيسبوك»: “سؤال تربوي: ما هي فوائد الطابور الصباحي في المدارس؟ هل لا تزال هذه العادة الموروثة من العقود الماضية موجودة في دول العالم المتقدمة أم إنتهت؟، يمكن أن أعدد لكم بعض الانتقادات لهذه العادة المدرسية: التأثير الجسدي على الأطفال بسبب الوقوف الطويل في ظروف مناخية متقلبة بين الباردة والحارة، والإجهاد الذي ينعكس سلبا على التحصيل العلمي لاحقا خلال اليوم الدراسي”.

وأضاف “التوتر بسبب اتخاذ الطابور وقتا للتفتيش والرقابة والتقييد الصارم على التلاميذ؛ في الحضور والوقوف واللباس والصمت؛ ومحاكاة الجنود في طاعة الأوامر العسكرية، وإنهاء الفردية؛ ومنع بناء شخصية كل تلميذ لنفسه بنفسه، وصهر التلاميذ في قالب واحد مصنوع مسبقا؛ لا تظهر فيه الجوانب الشخصية للأفراد، وهذا مخالف لما سيجدون عليه مجتمعهم لاحقا خارج أسوار المدرسة”.

وتابع “معاملة التلميذ كأنه مجرد رقم داخل طابور وصف، وفق تقسيمات لا تراعي أي جانب من جوانب إنسانية العلاقات، ولا هم لها إلا إظهار التلاميذ في نظام هندسي مقسم وفق العمر والصف، والمخالف ليس من يقترف خطأ أخلاقي حقيقي؛ بل من يخرج من تراصف الصفوف، ويتأخر عن المشاركة في هذا الاستعراض الهندسي، الذي لا ينعكس في ما بعد على شيء سيلاقيه التلميذ في حياته، لأن واقع الحياة مرتب بما يتقنه المرء وما يستطيع إنجازه؛ وليس في صفوف وطوابير بمسافات موحدة مرتبة الأطوال”.

واستطرد “اقتصار زراعة قيم الانتماء والمواطنة في مراسم رتيبة ومكررة، وتحت إشراف إداري عالي، مع رقابة وتوجيه دائم، بدل أن تكون مبتكرة وذاتية من قبل التلاميذ، وبصورة تمثل حقا القيم الوطنية الحقيقية التي نأمل بغرسها في قلوب أطفالنا ليكبروا عليها، كالتعاون، والعمل الجماعي، والتنافس في الإنجاز، والانتماء للمؤسسة، وصون القيم النبيلة ونشرها، والمشاركة الفاعلة في إنجاح المؤسسة وفق الجهود والمهارات الشخصية المتباينة”.

واستكمل “إضاعة الجهد والوقت الذي يمكن أن يستثمر داخل الفصول في ما هو أفضل للتلاميذ، مع بعضهم، ومع معلميهم، والحوار الصباحي الذي يبدأ به الكثير من التلاميذ في الدول المتقدمة يومهم (morning meeting), للحديث عن خطة اليوم الدراسي والخطة الدراسية وعن ما يهمهم مع معلميهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى