مبروكة: نسعى لبناء مجتمع معرفي يعتز بهويته الوطنية

قالت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية في حكومة الدبيبة، مبروكة توغي، إن الشروع في إعداد السياسات الثقافية الوطنية يأتي ضمن إطار المخطط الثلاثي للتنمية الثقافية، بوصفه خطوة استراتيجية تعكس إدراك الدولة لأهمية الثقافة كأحد مكونات الأمن الوطني الناعم، وركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأضاف مبروكة، في كلمتها خلال انطلاق ورشة عمل تنظمها وزارتها بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، لإعداد البرنامج التنفيذي للمخطط الثلاثي للتنمية الثقافية في ليبيا (2026–2028)، أن التوجه نحو إعداد سياسة ثقافية وطنية جاء استجابة لجملة من التحديات التي أفرزها الواقع الليبي خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها غياب الإطار المرجعي المنظم للعمل الثقافي، والاعتماد على مبادرات وبرامج متفرقة دون رؤية وطنية موحدة، ما أسهم في هدر الموارد وضعف الأثر، وفقا لقولها.
ونوهت بأن قدم التشريعات الثقافية وعدم مواكبتها للتحولات السياسية والاجتماعية شكّل عائقاً أمام تطوير القطاع، إلى جانب تأثير الانقسام وعدم الاستقرار على أداء المؤسسات الثقافية، وتضرر البنية التحتية، وتهديد التراث الثقافي المادي واللامادي.
وأكدت الوزيرة، أن إعداد البرنامج التنفيذي يهدف إلى بناء قطاع ثقافي أكثر فاعلية واستدامة، يستجيب لخصوصية المجتمع الليبي ويتفاعل مع المعايير الدولية، من خلال تطوير السياسات الثقافية وربطها بالأهداف التنموية، وتعزيز قيم التعايش والسلام والتسامح، على حد تعبيرها.
وأفادت بأن هذه الجهود تنسجم مع أهداف رؤية ليبيا 2030، لبناء مجتمع معرفي يعتز بهويته الوطنية، وتسهم الثقافة فيه بدور محوري في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، على حد زعمها.









