احميد: غياب الدبيبة يثير تساؤلات حول إدارة الحكومة في ظل الأزمات الحالية

قال المحلل السياسي إدريس احميد إن حكومة الوحدة المؤقتة تعمل منذ فترة في ظل أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة وانقسام سياسي حاد، إضافة إلى خلافات مستمرة مع مجلس النواب، مشيرًا إلى أن غياب رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة عن المشهد في هذا التوقيت يثير العديد من التساؤلات حول إدارة شؤون الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح احميد في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24” أن هذا الغياب يسلّط الضوء على الوضعين الاقتصادي والسياسي، ويطرح علامات استفهام حول مدى جاهزية الحكومة وخطط الطوارئ المتاحة في حال تعذر قيام رئيس الحكومة بممارسة مهامه، لا سيما في ظل الحديث المتداول عن مساعٍ لإجراء تعديل وزاري أو تشكيل حكومة جديدة، وهو ما قد يتأثر بشكل مباشر باستمرار هذا الغياب.
وأضاف أن مسألة من ينوب عن الدبيبة، تظل محل جدل، خاصة في ظل إيقاف نائبه الأول عن العمل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول دور النائب الثاني أو وجود ترتيبات بديلة، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض داخل المشهد التنفيذي.
وأشار احميد إلى أن أي غياب لرئيس الحكومة ستكون له انعكاسات مباشرة على المشهد الحكومي في طرابلس، خصوصًا وأن الحكومة – بحسب وصفه – منتهية الصلاحية، وتواجه مطالب داخلية وضغوطًا دولية متزايدة لتشكيل حكومة جديدة، وهو ما أكدته مواقف المجتمع الدولي وتصريحات المبعوثة الأممية إلى ليبيا.
وأكد المحلل السياسي أن حكومة الدبيبة أخفقت في تنفيذ الإصلاحات والمهام التي كُلّفت بها منذ اختيارها في جنيف، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات وتساؤلات كثيرة بشأن أدائها، في ظل وجود مشكلات تتعلق بالتراتبية الإدارية، والالتزام بالقوانين والتشريعات، وانعكاس ذلك على الأداء العام للدولة.
وشدد احميد على ضرورة وجود خطط طوارئ واضحة، وحكومة موحدة قادرة على تجاوز الإشكاليات، والعمل على ترسيخ الحوكمة، ومحاربة الفساد، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية حقيقية، والالتزام بتقديم الخدمات الأساسية، مع الاعتماد على كفاءات قادرة على تسيير شؤون البلاد بكفاءة.
وختم احميد بالتأكيد على أن الواقع السياسي في ليبيا يعكس نتائج الحلول المؤقتة والمحاصصات الحكومية، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية والسياسية بإنهاء الانقسام، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية، وسط تصاعد أصوات الامتعاض من أداء حكومة الوحدة الوطنية وفشلها في الوفاء بالتزاماتها.









