الخميسي: خفض الدينار يثقل كاهل المواطن ويهدد بإنهاء الطبقة المتوسطة

انتقد المحلل الاقتصادي أحمد الخميسي قرار مصرف ليبيا المركزي خفض قيمة الدينار بنسبة 14%، من 5.40 إلى 6.35 دينارًا للدولار، معتبرًا أن هذا الإجراء سيزيد الأعباء المعيشية على المواطن الليبي، خاصة أنه يأتي للمرة الثانية خلال أقل من عام، بعد التخفيض السابق في أبريل الماضي.
وقال الخميسي، في تصريحات لمنصة «صفر»، إن قرار خفض قيمة الدينار أدى إلى تراجع الحد الأدنى للأجور ليعادل نحو 140 دولارًا فقط، واصفًا ذلك بـ«الكارثة الحقيقية»، في ظل ارتفاع معدلات التضخم التي بلغت نحو 40%.
وأضاف أن استمرار هذه السياسات يسهم في تآكل القوة الشرائية للمواطن ويدفع بالطبقة المتوسطة نحو الفقر، في وقت تواجه فيه الأسر الليبية ارتفاعًا متزايدًا في أسعار السلع المستوردة، مشيرًا إلى أن المستفيد من القرار هما الحكومتان، حيث سترتفع إيراداتهما المقومة بالدينار.
واعتبر الخميسي أن سياسات المصرف المركزي تبدو وكأنها موجّهة لإرضاء السلطتين التنفيذيتين، محذرًا من أن مواصلة هذا النهج دون اتخاذ إجراءات واضحة لدعم القوة الشرائية للدينار سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وزيادة هشاشة الاقتصاد الحقيقي.
وشدد على أن إقرار سياسات مالية واضحة تضمن استقرار العملة أصبح ضرورة عاجلة، ليس فقط للحفاظ على التوازن الاقتصادي، بل أيضًا لضمان الأمن المالي والمعيشي للمواطن.









