اخبار مميزةليبيا

البخبخي: التحقيق الفني يضعف روايات المؤامرة في حادث طائرة الحداد مع

رجّح الأكاديمي والمحلل السياسي، الدكتور يوسف البخبخي، أن يكون الخلل الفني هو التفسير الأقرب لحادث سقوط طائرة الحداد، مؤكداً أن السيناريوهات التي تتجه نحو فرضية المؤامرة تفتقر إلى الأسس الواقعية في هذه المرحلة من التحقيقات.

وقال البخبخي، في تصريحات لقناة “الوسط”، رصدتها صحيفة الساعة24، إنه يميل شخصياً إلى القراءة الفنية للحادث، موضحاً أن طبيعة الموقع الوظيفي للفريق محمد الحداد، وكذلك المهام التي كان يؤديها، لا تبرر الانجرار نحو فرضيات الاستهداف المتعمد.

وأكد أن الحداد لا يمتلك الصفة السياسية أو العسكرية التي تجعل منه محوراً محتملاً لمؤامرة من هذا النوع.

وأوضح أن رئاسة الأركان في المنطقة الغربية كانت، وفق توصيفه، “عاجزة” ولم تنجح في بناء مؤسسة عسكرية حقيقية، ما يقلل من إمكانية ربط الحادث بصراعات أو صراعات نفوذ تستدعي استهدافاً مدبراً. وبين أن القرار العسكري لم يكن بيد رئاسة الأركان بشكل مطلق، بل كان خاضعاً لوزارة الدفاع وللقائد الأعلى للقوات المسلحة المتمثل في المجلس الرئاسي.

وأشار البخبخي، إلى أن كثيراً من التكهنات المتداولة حول الحادث تبدو مفتعلة، محذراً من أن الترويج المفرط لنظريات المؤامرة قد يكون في حد ذاته جزءاً من محاولة أوسع لخلخلة الصف وإحداث شرخ في بعض العلاقات الإقليمية، وعلى رأسها العلاقات “الليبية – التركية”. لافتاً إلى أن هذه التكهنات قد تهدف إلى التضليل وخلط الأوراق، وربما التأثير في العلاقات السياسية والعسكرية المحيطة برئاسة الأركان.

وتطرق البخبخي، أيضاً إلى التقرير الأولي للتحقيق، مشيراً إلى أن آخر صيانة للطائرة تمت من قبل الشركة المشغلة بين الأول والتاسع من ديسمبر 2025، قبل منحها شهادة الصلاحية بعد انتهاء أعمال الصيانة.

وأكد أن هذه المعلومات تستدعي متابعة التدقيق في أعمال الصيانة والجهات المشرفة عليها، وربما المطالبة بتعويضات في حال ثبوت تقصير الشركة المشغلة، دون أن يعني ذلك بالضرورة العودة إلى فرضية المؤامرة الداخلية أو الخارجية في هذه المرحلة.

وشدد البخبخي، على أن القراءة الفنية تظل الأقوى، سواء تعلق الأمر بقدرات الطائرة وصيانتها أو بكيفية قيادتها وإدارة غرفة القيادة، وأن أي مسار جنائي أو فرضية مؤامرة يجب أن يُبنى على دلائل حقيقية، بعد إخراج معلومات الصندوق الأسود.

ورأى أن محاولة فرض فكرة المؤامرة على القراءة الفنية للحادث، هو توجه يسعى في الواقع إلى خلق حالة من التضليل وتشكيك الرأي العام في نتائج التحقيق، وتأثير ذلك على العلاقات الإقليمية والسياسية.

وختم البخبخي، بالقول إن السياق الواقعي للحادث لا يدعم الذهاب إلى فرضيات الاستهداف المتعمد، مؤكداً أن الحسم النهائي يجب أن يبقى مرهوناً بما سيكشف عنه التحقيق الفني الشامل، وخاصة نتائج فحص الصندوق الأسود، باعتباره المرجع الحاسم لتحديد أسباب الحادث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى