اخبار مميزةليبيا

الشاعري: غموض حادثة طائرة الحداد مستمر والحسم مرهون بالصندوق الأسود

قال المحلل السياسي، معتصم الشاعري، إن حادثة سقوط الطائرة التي كانت تقل الفريق محمد الحداد، ما زالت محاطة بالعديد من التساؤلات والتكهنات، مؤكّدًا أن ما يُثار حول فرضيات الانفجار أو العطل الكهربائي لا يمكن تأكيده إلا بعد تحليل الصندوقين الأسودين للطائرة، اللذين يُخضعان حاليًا للفحص في بريطانيا.

وأوضح الشاعري، في تصريحات لقناة “الوسط”، رصدتها صحيفة الساعة24، أن التقرير الأولي للسلطات التركية، الذي أشار إلى حدوث خلل كهربائي وطلب الطائرة الهبوط الاضطراري قبل فقدان الاتصال، لم يقدم إجابات حاسمة عن أسباب الحادث، ما يترك المجال مفتوحًا لكل الاحتمالات، سواء كانت فنية أو جنائية.

وأضاف أن التكهنات والاتهامات المبكرة، سواء في ليبيا أو تركيا أو خارجها، قد تحوّل الحادثة من قضية فنية عرضية إلى مسار جنائي، دون وجود أي دليل ملموس حتى استكمال التحقيق.

وأكد الشاعري، أن الحادثة أثارت موجة واسعة من الشائعات، منها ما يشكك في مغادرة الوفد الليبي مطار أنقرة بشكل رسمي، أو يطرح فرضيات عن انفجار الطائرة نتيجة خلل عرضي، مبيناً أن كل هذه الروايات لا تزال في إطار التخمين.

وأوضح أن المحركات كانت تعمل بشكل طبيعي وفق التقرير الفني الأولي، وأن احتمال وقوع خلل عرضي في الطائرة أمر وارد، لكنه يحتاج إلى تأكيد بيانات الصندوقين الأسودين.

ولفت الشاعري، إلى أن التقرير الأولي لم يزود التحقيق بمعطيات كافية لحسم فرضية الخلل الفني أو الخطأ البشري، كما لم يوضح مغادرة الوفد الليبي واستقباله الرسمي في مطار أنقرة، وما إذا كانت الطائرة قد تعرضت لأي خلل مفاجئ أدى لانفجارها.

وأضاف أن الاختلاف في الرؤى بين المحللين والسياسيين حول سبب سقوط الطائرة بين الرواية التركية التي رجحت العطل الكهربائي، ورواية التقرير الفني الآخر الذي أشار إلى احتمال اصطدام الطائرة بجبل ارتفاعه 1252 مترًا، يزيد من تعقيد القضية ويدعو إلى انتظار نتائج الصندوقين الأسودين.

وحول الاتهامات الموجهة لتركيا، شدد الشاعري، على أن السلطات التركية لا يمكنها استهداف الحداد في أراضيها، وأن أي اتهامات بهذا الشأن تظل في إطار الشائعات، مؤكدًا أن تركيا ليست متورطة مباشرة في سقوط الطائرة، وأن العلاقات الليبية التركية، سواء في الغرب أو الشرق، لن تتأثر بالحادثة طالما لم تظهر نتائج التحقيق النهائي.

وأكد الشاعري، أن الصندوقين الأسودين مصممان وفق أعلى معايير الحماية لضمان عدم فقدان البيانات، سواء في حالة انفجار الطائرة أو سقوطها في البحر، مشيرًا إلى أن تصريحات السلطات التركية بشأن تضررهما تثير التساؤلات ولا يمكن تأكيدها حتى استكمال التحليل الفني.

وختم الشاعري، بالقول إن التحقيق سيكشف الحقيقة كاملة، وأن أي توجه نحو فرضيات سياسية أو جنائية قبل ظهور نتائج الصندوقين الأسودين سيكون مبكرًا، داعيًا إلى انتظار المعطيات الرسمية لضمان العدالة والدقة في تفسير الحادثة، ومؤكدًا أن النتائج النهائية هي الوحيدة القادرة على إنهاء الشكوك والتكهنات التي تثار حول الحادث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى