العبار: الفساد في ليبيا بات إدارياً وتنظيمياً وليس مالياً فقط
أكد المحلل السياسي صلاح العبار، أن الفساد في ليبيا بات إدارياً وتنظيمياً وليس مالياً فقط.
وقال العبار، في تصريحات لقناة «الوسط»، رصدتها «الساعة 24» حول ملف الفساد: “هو أحد أخطر التحديات التي تواجه ليبيا، لما له من تأثير مباشر على تدهور الخدمات وتردي الأوضاع المعيشية. فالفساد لم يعد حالات فردية معزولة، بل تحول إلى نهب منظم للمليارات، من دون أن ينعكس ذلك على أي تحسن ملموس في قطاعات الصحة أو التعليم أو البنية التحتية”.
وأضاف “الفساد في ليبيا لم يعد ماليًا فقط، بل بات إداريًا وتنظيميًا أيضًا، في ظل غياب التخطيط العمراني السليم، وانتشار العشوائيات، والبناء على مجاري الأودية، وتدهور شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وهو ما ساهم في تفاقم آثار الكوارث الطبيعية”.
وتابع “غياب التطوير الحقيقي، رغم الميزانيات الضخمة التي صُرفت خلال السنوات الماضية، يعكس عمق الأزمة، والمواطن الليبي أصبح غير قادر على مواجهة حتى الأزمات البسيطة، فضلًا عن الكوارث الكبرى، في ظل ارتفاع الأسعار، وضعف القدرة الشرائية، وانعدام الجاهزية”.
وحذر من أن الاعتماد على التحركات المؤقتة لن يكون كافيًا في حال وقوع كوارث أكبر مستقبلًا، مؤكدًا أن استمرار الفساد والانقسام السياسي يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإنساني، ويجعل المجتمع الليبي عاجزًا عن الصمود أو التعافي دون إصلاح جذري وشامل.









