اخبار مميزةليبيا

صالح: آلية حجز النقد الأجنبي خطوة تنظيمية محتملة لكبح السوق الموازي

أكد المحلل الاقتصادي المبروك صالح، أن آلية حجز النقد الأجنبي تمثل خطوة تنظيمية محتملة لكبح السوق الموازي، لكنها ليست حلًا جذريًا ما لم تُربط برقابة صارمة وتسويات شفافة.

وقال صالح في تصريح للرائد، إن “نجاح الآلية مرهون بوجود تحديث دوري لسعر الصرف يعكس واقع السوق، وإلا فستظل الثغرات قائمة ويستمر نشاط السوق الموازية بطرق بديلة”.

وتابع؛ أن “الاقتصاد الليبي اقتصاد ريعي يعتمد بنسبة تقارب 96٪ على النفط، والدولار مورد محدود، ما يجعل أي إجراء نقدي بحاجة إلى دعم سياسي وتكامل حقيقي بين السياسات المالية والنقدية”.

وأردف أن “المنظومة الجديدة يمكن أن تسهم في تقليل الضغوط اللحظية على سعر الصرف وزيادة مستوى الشفافية في تلبية الطلب على الدولار للأغراض الشخصية”.

وأشار إلى أن “استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط يظل مرتبطًا بكفاءة إدارة الاحتياطي النقدي ومرونة تعديل السعر المعتمد عند الضرورة”.

وعقب موضحًا أن “الآلية وحدها لن تكون حلًا نهائيًا لأزمة سعر الصرف ما لم تُدمج ضمن حزمة إصلاحات أشمل”، لافتًا إلى أن “المخاطر المحتملة على السيولة بالدينار داخل المصارف تعتمد على حجم الطلب والعرض وتخطيط تدفقات النقد الأجنبي”.

وقال إنه “إذا لم تتوفر العملة الصعبة بشكل مستدام، فقد تؤدي الآلية إلى ضغوط نقدية جديدة وانكماش السيولة داخل الجهاز المصرفي”.

ولفت إلى أن “ضبط شركات الصرافة يتطلب بنية تنظيمية قوية تشمل تقارير فورية، وعقوبات واضحة، وآليات رقابة فعالة”.

وختم موضحًا أن “نجاح التجربة مرتبط بوجود تبادل بيانات آمنة ومتكاملة بين المصرف المركزي والجهات الرقابية ذات العلاقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى