شنيب: واشنطن تتحول إلى تغليب المسار الاقتصادي في تعاملها مع الملف الليبي
كشف رئيس المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية الليبية، الدكتور هاني شنيب، عن تحول جذري في المقاربة الأمريكية تجاه الملف الليبي، مؤكدًا أن واشنطن بدأت تميل نحو تغليب “المسار الاقتصادي” على المسار السياسي التقليدي.
وأوضح شنيب، في تصريحات تليفزيونية، أن المؤسسات والشركات الأمريكية باتت تتعامل مع الملف الليبي بطريقة مختلفة عن السابق، حيث يتركز الاهتمام حاليًا على خلق علاقات اقتصادية مستدامة.
وأكد شنيب أن التركيز تحوّل من المسار السياسي التقليدي، الذي كان يركز على الشفافية ومن يحكم ويقرر، إلى مسار اقتصادي يهدف لدعم الاستقرار في ليبيا حتى مع استمرار الانقسامات الداخلية.
وأضاف أن المجتمع الدولي يسعى للتعاون مع الليبيين أينما كانوا لتطوير الاقتصاد وخلق علاقات اقتصادية مستدامة، خصوصًا في قطاع النفط والغاز، الذي يعدّ المصدر الأساسي للاقتصاد الليبي.
وأوضح شنيب أن الشركات الأمريكية ملزمة بالقوانين الأمريكية التي تمنع الفساد والرشاوى، وبالتالي فإن أي عقد يُوقع مع المؤسسات الليبية سيكون واضحًا وصارمًا، رغم هشاشة الدولة الليبية ومحدودية القدرة على التفاوض على عقود أفضل.
ورأى أن دخول شركات كبرى مثل “توتال إنيرجي” وكونكو فيليبس”، وقريبًا “شيفرون”، بالإضافة إلى الحكومة المصرية، يمثل نوعًا من الانفتاح الاقتصادي ونجاحًا يجب أن يتقبله الليبيون.
ودعا شنيب إلى ضرورة الشفافية والوضوح في العقود، مؤكدًا أن أي غموض يجب أن توضحه الدولة والمؤسسات الليبية، كما طالب الجانب الأمريكي بتقديم التفاصيل اللازمة، متوقعًا أن تتضح الصورة بالكامل في الأيام المقبلة.
ووصف شنيب الوضع في ليبيا بأنه “صعب جدًا”، مشيرًا إلى أن النفوذ الأمريكي حاضر منذ خمسينيات القرن الماضي، مبيناً أن واشنطن تمتلك القدرة على التأثير على الحكومات وأنظمة المنطقة بسرعة.
واعتبر شنيب أن هذا الانفتاح الأمريكي يعطي ليبيا انطباعًا عالميًا إيجابيًا بشأن الاستقرار، لافتًا إلى أن التدخل الأمريكي يشمل مراجعة ملفات المصرف المركزي ومكافحة الفساد، وأن ذلك يتعلق بمستقبل التعامل مع ليبيا أكثر من كونه مسألة سيادة مباشرة.









