الجهاني: لن نسمح بتمرير إجراءات غير قانونية أو تحميل المواطن أعباء إضافية

أكد عضو مجلس النواب عصام الجهاني، أن التقلبات الجوية حالت دون انعقاد جلسة المجلس المقررة، والتي كان من المتوقع أن يحضرها عدد من المسؤولين، بينهم محافظ المصرف المركزي، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، ورئيس الحكومة الليبية.
وأوضح أن الأحوال الجوية أثّرت بشكل مباشر على جدول أعمال المجلس، خاصة بعد إعلان وقف حركة الطيران في طرابلس، وإعلان حالة الطوارئ في المنطقة الشرقية.
وفيما يتعلق بالجدل المثار حول الضريبة وما إذا كان قد أقرها البرلمان، أوضح الجهاني، في تصريحات لقناة “الوسط”، رصدتها “الساعة 24” أن مجلس النواب لم يوجّه أي مراسلة رسمية بشأن قرارات ضريبية أو إجراءات إدارية، مؤكداً أن المراسلة التي جرى تداولها صدرت عن إحدى اللجان، قبل أن يصدر بيان موقّع من نحو 100 نائب، يعكس موقفهم من الإجراءات التي وصفها بأنها غير تشريعية أو غير قانونية.
وشدد الجهاني على أن العملية الإدارية تحتاج إلى قدر أكبر من الوضوح في اتخاذ القرارات وإعلانها للرأي العام، حتى لا تُفسّر بشكل خاطئ أو يُساء استخدامها، مؤكداً أهمية أن تكون البيانات الرسمية دقيقة وتوضح أسباب أي قرار.
وأشار إلى أن مجلس النواب سيواصل مراجعة القرارات عبر لجان مختصة داخل القاعة، لتقييم مدى توافقها مع مصلحة المواطن، مؤكداً أن المجلس سيتخذ الموقف المناسب في حال ثبوت عدم ملاءمتها.
كما أكد أن مسؤولية نقل المعلومات بشكل واضح تقع على عاتق رئاسة المجلس، لضمان اطلاع المواطنين على الحقائق وتفادي الشائعات أو التفسيرات المغلوطة.
وبيّن الجهاني أن مجلس النواب يتكوّن من أعضاء يمثلون مصالح ناخبيهم بشكل فردي، موضحاً أن عدد النواب يختلف من منطقة إلى أخرى، بينما يتراوح عدد أعضاء المجلس في ليبيا بين 160 و165 نائباً، وأن كل عضو يمثل نفسه في العملية التشريعية.
وأكد أن مجلس النواب لم يصدر أي قرار لتنفيذ القانون المتعلق بالضرائب المركزية أو رفعها، مشدداً على أن العملية التشريعية وتأثير القرارات داخل المجلس تخضع لضوابط واضحة ومعروفة، ولا تُترك للصدفة أو العبث. وأضاف: “الموضوع مستمر ولن نتركه دون معالجة، فالهدف حماية مصالح المواطنين ومنع أي فساد محتمل”.
وفي سياق متصل، أشار الجهاني إلى متابعة ملفات الفساد والإيرادات العامة لعام 2025، موضحاً أن حجم الإيرادات بلغ نحو 30 مليار دينار، خُصص نصفها تقريباً للاعتمادات الرسمية، فيما جرى صرف الباقي لصالح الشركات الكبرى أو ما وصفه بـ “اللوبي الفاسد”، مؤكداً أن هذه العمليات تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين إذا لم يتم التعامل معها بجدية.
وشدد الجهاني على أنه عارض منذ البداية فرض ضريبة على المواطنين تراوحت بين 15 و27 في المئة، معتبراً أن بعض القرارات الحكومية السابقة كانت غير عادلة، وألقت أعباء إضافية على المواطنين دون مبرر. مشدداً على أن مجلس النواب لا يمتلك سلطة مباشرة على بعض الاتفاقيات الحكومية الحالية، خاصة بعد سحب الثقة من حكومة عبد الحميد الدبيبة، مشيراً إلى أن بعض هذه الاتفاقيات غير جيدة وتمثل استراتيجيات خاطئة تستوجب مواجهتها بوضوح.
واختتم الجهاني تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيواصل متابعة جميع الإجراءات والاتفاقيات، بهدف حماية مصالح المواطنين وتعزيز الشفافية المالية والإدارية.









