اخبار مميزةليبيا

الرايس: البعثة الأممية تواجه عراقيل سياسية تمنع تنفيذ خارطة الطريق

قال المحلل السياسي، حازم الرايس، إن البعثة الأممية في ليبيا، تواجه تحديات كبيرة في تنفيذ خارطة الطريق، التي أعلنت عنها المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة هانا تيتيه، منذ أغسطس الماضي.

وأوضح الرايس في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، الممولة من قطر، أن الخارطة تعتمد على جسميْن رئيسيّين لضمان تنفيذ خطواتها الأساسية، إلا أن المجلسين المعنيين (النواب والدولة) لم يتفقا على هذه الخطوات ولم يأخذا بعين الاعتبار ملاحظات اللجنة الاستشارية.

ورأى الرايس، في حديثه الذي رصدته “الساعة 24” أن هذا الوضع أدى إلى فشل البعثة في الأشهر التي أعقبت الإعلان عن الخارطة، رغم منح المجلسين مدة إضافية في سبتمبر وأكتوبر، ثم شهر نوفمبر الماضي.

وأضاف أن الخلافات انعكست أيضًا على مفوضية الانتخابات، التي انقسمت إلى شقين أحدهما يتبع عماد السايح والآخر صلاح الدين الكميشي، ما أدى إلى فوضى سياسية كبيرة على الأرض.

وتطرق الرايس، إلى الخيارات المتاحة أمام البعثة الأممية، في إحاطتها المقبلة أمام مجلس الأمن، مشيرًا إلى وجود خيارين رئيسيين: الأول هو الكشف الصريح عن العراقيل التي تواجه تنفيذ خارطة الطريق، بما في ذلك تعنت المجلسين ومحاولتهما فرض آرائهما، والتأكيد على أن القوانين الانتخابية غير قابلة للتطبيق.

أما الخيار الثاني، وفقًا للرايس، فهو اتباع النهج التقليدي للبعثة في تقديم إحاطة عامة تظهر بعض النجاحات الجزئية، مثل تقدم الحوار المهيكل، دون الإشارة بوضوح إلى الجهات المسؤولة عن العراقيل، وهو ما وصفه الرايس بأنه الحل الأسهل، ولكنه أقل فعالية.

وأكد الرايس، أن نتائج الاستطلاع الذي أجرته البعثة الأممية في ديسمبر الماضي، وشارك فيه أكثر من ألف مواطن ليبي من مختلف فئات المجتمع، تظهر أن الرأي العام يدعم جهود الحوار المهيكل، لكنه يفتقر إلى أدوات التنفيذ الفعلية على الأرض.

كما أوضح أن الواقع السياسي والأمني والاقتصادي الحالي لا يمنح البعثة القدرة على إجبار المجلسين على قبول مخرجات الحوار أو توصيات اللجنة الاستشارية، ما يعقد إمكانية تطبيق خارطة الطريق.

واختتم الرايس، حديثه موضحا أن البعثة تواجه تحديًا مزدوجًا: محاولة خلق نجاحات من خلال الحوار المهيكل، مع إيجاد أدوات ضغط بديلة على المجلسين لضمان استمرارية العملية السياسية، دون أن تتحول جهودها إلى مجرد نشر أخبار إيجابية لا تعكس الواقع الحقيقي للأزمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى