الطور: الاعتمادات في ليبيا باب للتزوير والتربح غير المشروع

دعا الخبير الاقتصادي، أبوبكر الطور، المصرف المركزي إلى استعادة دوره الرقابي من خلال متابعة التوريد، وإلغاء تراخيص أي شركة لم تلتزم، واسترجاع قيمة الاعتمادات بالعملة الأجنبية، مع مساءلة المسؤولين قانونيًا.
وقال الطور في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، الممولة من قطر، إن الاعتمادات تعتبر في العالم وسيلة موثوقة لضمان وصول السلع واستلام المورّد لقيمتها، وهي محكومة بمجموعة من القواعد والمعايير الدولية التي تُحدَّث دوريًا وفق المتغيرات الاقتصادية.
ولفت الخبير الاقتصادي في حديثه الذي رصدته “الساعة 24″، إلى أن الوضع في البلاد مختلف، إذ تحول برنامج الاعتمادات إلى وسيلة للتربح غير المشروع وللتزوير، مبينا أن الخلل الأساسي يكمن في آلية فتح الاعتمادات، حيث يتم فتحها بمبالغ كبيرة دون ضمان توريد السلع فعليًا، مشيرًا إلى أنه من الأفضل اعتماد نظام يعتمد على شحنات محددة تضمن توريد الكميات.
وأكد الطور، أن المصرف المركزي، يتحمل المسؤولية الأكبر، إذ يختار الشركات التي يُفتح لها الاعتماد، بينما ينبغي أن تقوم المصارف التجارية بإعداد الملفات والتأكد من استيفاء كافة الإجراءات والمستندات، بما في ذلك وثائق الدولة أو مصدر السلعة سندات الشحن.
كما أشار الخبير الاقتصادي، إلى دور شركات التفتيش في الرقابة على الاعتمادات، معتبراً أن العديد من الشركات الحالية غير مؤهلة وذات خبرات محدودة، ما يسهل التزوير سواء في المصانع أو الموانئ، ويؤثر على مطابقة السلع للمستندات.
وأوضح الطور، أن المصارف التجارية مسؤوليتها تقتصر على المستندات فقط، بينما تقع مسؤولية التحقق من السلع على شركات التفتيش، وأكد أن هناك شركات تقدم تقارير مزيفة دون إجراء أي تفتيش فعلي، مضيفًا أن بعض الشركات التي كانت برأسمال محدود قبل 2011 أصبحت تمتلك الآن مئات الملايين نتيجة التزوير وتسعير السلع.
واختتم الطور، حديثه بالتأكيد على ضرورة إصلاح نظام الاعتمادات لضمان الشفافية ومنع التربح غير المشروع وحماية الاقتصاد الوطني.









