ليبيا

صحفي باكستاني: الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر هو الطرف الأقدر على توحيد البلاد

قال الصحفي الباكستاني المتخصص في الأمن القومي، أحمد القريشي، إن العلاقات الليبية – الباكستانية كانت قوية ووثيقة على مدى عقود، لكنها شهدت توقفًا تامًا بعد نهاية الحرب الباردة في أوائل التسعينيات، تحديدًا عامي 1991 و1992، مع انقطاع التواصل السياسي بين قيادات البلدين.

وأضاف «القريشي»، في تصريحات لتلفزيون «المسار»، ورصدتها «الساعة24»، أن دخول باكستان مجددًا على الخط الليبي يمثل مؤشرًا واضحًا على وجود تفاهمات دولية وإقليمية لإدارة الملف الليبي، مشيرًا إلى أن هذا التحرك تم بتنسيق أمريكي، وبالتعاون المحتمل مع أطراف عربية وإقليمية، من بينها مصر وتركيا، مؤكدًا أن الدور الباكستاني لا يقتصر على إدارة الأزمة فحسب، بل يهدف إلى المساهمة في بناء الدولة الليبية وإنهاء النزاع الداخلي.

وأكد المحلل العسكري، أن الدور الباكستاني في ليبيا يركز بشكل رئيسي على دعم المؤسسة العسكرية الليبية من خلال أبعاد عسكرية ودبلوماسية وسياسية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مستفيدًا من خبرة باكستان الطويلة في مواجهة العصابات والميليشيات المسلحة، بما في ذلك تنظيم القاعدة وطالبان على الحدود مع أفغانستان وإيران.

وأوضح أن هذه الخبرة تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية: إدارة الانقسامات الداخلية داخل المؤسسة العسكرية سواء كانت دينية أو أيديولوجية، الاستفادة من التجربة السياسية – العسكرية الباكستانية في حل النزاعات بين المؤسسة العسكرية والسلطات المدنية، والخبرة في مواجهة الحروب غير النظامية والميليشيات.

وأكد أن الهدف من التدخل الباكستاني هو دعم الدولة الليبية الموحدة، وليس فرض حلول سياسية مباشرة، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية بقيادة المشير خليفة حفتر تمثل الطرف الأقوى القادر على توحيد الدولة، خصوصًا بعد فشل المحاولات الداخلية السابقة لتسوية النزاعات بين الأطراف الليبية.

ولفت إلى أن التعاون يشمل جوانب عسكرية ودبلوماسية مدعومة أمريكيًا، بهدف تعزيز استقرار الدولة الليبية وتسهيل التوافقات بين الأطراف المختلفة، مع إبقاء السيطرة السياسية للمؤسسة العسكرية الليبية نفسها.

وأشار إلى أن إسلام أباد ستساهم بتوفير الخبرات العسكرية والفنية، بما فيها فرق «كوماندوز» متخصصة، مستذكرًا مشاركة بعض الضباط والمستشارين العسكريين الباكستانيين في ليبيا خلال العقود الماضية.

كما أشار إلى احتمال توسيع دور المستشارين والمدربين ليشمل دولًا أخرى خارج الشرق الأوسط، باعتبار أن التعاون الدولي والإقليمي أصبح حتميًا في ظل المرحلة الفاصلة التي يمر بها الملف الليبي.

وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد تسارعًا في الأحداث المتعلقة بالملف الليبي، مع تفعيل دور المؤسسة العسكرية بدعم استشاري دولي وإقليمي، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة النزاعات الداخلية ومواجهة الميليشيات المسلحة بشكل أكثر فاعلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى