الدرقاش: الشعب الليبي يتفاخر بالنهب وهو من يصنع الفاسدين
هاجم المحلل السياسي من مصراتة، والمقرب من الدبيبة، الشعب الليبي، مشيرا إلى أن الليبيين يتفاخرون بالنهب وهم من يصنع الفاسدين.
وقال الدرقاش، في منشور عبر «فيسبوك»: “الشعب يصنع الفاسدين. يستغرب الكثيرون من انتشار الفساد في ليبيا ويربطونه بطغمة سياسية فاسدة لكن الحقيقة أن الفساد استشرى في المجتمع كثقافة سائدة ولعل جذوره تمتد إلى المقولة القديمة «رزق حكومة ربي ايدومه»”، بحسب تعبيره.
وأضاف “إلى عهد قريب كان نهج الإغارة والسلب والنهب هو موروث ثقافي يتوارثه الليبيون في مقام الفخر والتباهي بالقوة والفروسية، بل إن ثقافة القانون والدولة والنظام كلها مصطلحات لم يعرفها الليبيون إلا مؤخراً ودع عنك من يقول أن أيام المملكة كانت مختلفة ففي ذلك الوقت كان الفساد أيضاً مستشرياً إلى الحد الذي يُباع فيه صوت الناخب بعشرة دنانير بل كانت العشرة دنانير كفيلة بالحصول على رخصة قيادة بدون امتحان وهكذا دواليك”، وفقا لوصفه.
وتابع “نحن أبناء هذا البلد وحتى وإن لم ندرك الفترة الملكية إلا أن أباءنا أدركوها ونقلوا لنا صور الفساد التي كانت مستشرية بين الليبيين فيها، ولعل مقولة شني وصل الطليان للكفرة تعطيك انطباعاً واضحاً عن الفساد الذي كان يجعل بعض الليبيين يبيعون اخوتهم المسلمين للمحتل الايطالي الكافر”، على حد قوله.
واستطرد “حتى اليوم عندما تطالع ما يُكتب عن المسؤول الفاسد في الصفحات الزرقاء ثم تقارنه بما يتعامل به الناس في حياتهم اليومية مع هذا المسؤول الفاسد لوجدت بوناً شاسعاً وأمداً بعيداً يفوق ما بين السماء والأرض. ففي الفضاء الأزرق يسبون ويشتمون المسؤول الفاسد”.
واستكمل “أما في واقع الحال فيتلقونه بالأحضان يفسحون له في المجالس أما إذا دعاهم دعوةً إلى المناب فتجدهم يتقاطرون إليه جماعات وزرافات ووحدانا يسوقون التبريكات ويلتهمون المأكولات ويلتقطون مع الفاسد الصور للذكريات. فهل هذا فعل من يُنكر الفساد ويرفضه ويسعى لمحاربته. لا أظن ذلك”.









