اخبار مميزةليبيا

مرتضى: نسب الزيادة في معاشات المتقاعدين قد تصل إلى 208% 

قال مدير إدارة المعاشات بصندوق الضمان الاجتماعي، ناجي مرتضى، إن الصندوق مستعد لتنفيذ القانون رقم 5 لسنة 2013 الخاص بزيادة معاشات المتقاعدين فور اعتماد الميزانية، مشددًا على أن أي زيادات لن تُنفذ إلا بعد قرار برلماني، وأن الإدارة تعمل ضمن حدود القانون وتحت إشراف الجهات المختصة، مع الحفاظ على حقوق جميع المتقاعدين وفق الدرجات الوظيفية والنسب المعتمدة.

وأوضح مرتضى، في تصريحات على قناة “سلام”، رصدتها صحيفة الساعة24، أن الميزانية المخصصة للزيادات تبلغ نحو 6 مليارات و300 مليون دينار سنويًا، وأن نسب الزيادة تختلف حسب الدرجة والمرتب، وتبدأ من 67% وتصل إلى 208%، بما يتوافق مع أحكام القانون، مشيرًا إلى أن الإدارة حرصت على تجهيز كافة الإجراءات الحسابية والتنفيذية لضمان تطبيقها فور إقرار الميزانية.

وأشار إلى أن إدارة الصندوق تعمل على حماية حقوق المتقاعدين والمضمونين، مؤكدًا أن الصندوق يسير بوتيرة ممتازة خلال الفترات السابقة، وأن حقوق العمال والمتقاعدين محفوظة بالكامل، معتبراً الصندوق من أنجح المؤسسات في أداء مهامها والحفاظ على استقرارها حتى في الفترات العصيبة التي شهدتها ليبيا.

وفيما يخص تنظيم مجلس إدارة الصندوق، أشار مرتضى، إلى أن قرارات المجلس وتشكيله تخضع للاختصاصات التشريعية والجهات المسؤولة، وأن غياب الأعضاء الممثلين للنقابات لم يكن نتيجة إدارة الصندوق، بل جاء ضمن إطار قرار تشريعي يهدف إلى ضمان عدم تأثر المعاشات والمتقاعدين بأي إشكاليات.

وأكد أن لجنة المنازعات الضمانية، التي يرأسها قاضٍ إداري ذو اختصاص قضائي، هي الجهة المخوّلة قانونيًا للنظر في أي شكاوى تتعلق بحقوق المتقاعدين أو خلافات بين الصندوق والجهات المختلفة، مشددًا على احترام الإدارة للأحكام القضائية مهما كانت نتائجها، وأن أي تدخل خارجي في عمل الجهات القضائية غير مقبول.

وأوضح مرتضى، أن القرارات رقم 270 و271 لسنة 2014 المتعلقة بزيادة المعاشات تنص على منح زيادات تصل إلى 354 دينارًا لمن كانت معاشاتهم فوق الحد الأدنى البالغ 450 دينارًا، مشيرًا إلى أن بعض الحالات استحقت الحصول على كامل مبلغ الزيادة، فيما تم تمويل التنفيذ من وزارة المالية لضمان حقوق المستفيدين، مؤكدًا أن تنفيذ القرار 271 ارتبط بالقرار 270 لضمان التغطية المالية الكاملة.

وأشار إلى أن الفترة بين صدور القرار 271 وصدور القرار 448 بشأن زيادة المعاشات إلى 900 دينار شهدت ارتباطًا قانونيًا واضحًا بين الصندوق ووزارة المالية لضمان تنفيذ الحقوق بشكل كامل، مؤكدًا أن الإدارة لا تنكر أي حقوق للمتقاعدين وأن الصندوق يلتزم بتنفيذها ضمن الترتيبات القانونية والمالية المتاحة.

وشدد مرتضى، على التزام الصندوق بالوفاء بالحقوق بالتنسيق مع الجهات الأخرى، بما فيها وزارة المالية، مؤكدًا جاهزية الإدارة الدائمة لتنفيذ المستحقات دون أي تقصير، وأن أي حقوق مالية للمتقاعدين تُدار وفق القوانين المعمول بها والتزامات الجهات المكلفة بالتمويل.

وأكد مرتضى، أن المتقاعدين ليسوا مجرد أرقام في سجلات الصندوق، بل هم الأياد التي شيدت المؤسسات والعقول التي أدارت الدولة، مشددًا على أن ما يتقاضونه اليوم يمثل أجرًا مستقطعًا وأمانًا مؤجلًا، وليس منحة من أي جهة، وأن الوفاء بحقوقهم هو المعيار الحقيقي للرقى الأخلاقي والسياسي.

وأضاف أن هدف الإدارة هو حماية المتقاعدين ورعايتهم، مؤكدًا أن الصندوق يعد أحد الأذرع الرئيسية للحماية والرعاية الاجتماعية، ويعمل على تنفيذ جميع القرارات والقوانين المعمول بها دون تدخل في الأحكام القضائية أو الجهات التشريعية.

وأكد مرتضى، أن القانون رقم 5 ينص على زيادة معاشات المتقاعدين بنسبة مماثلة للزيادة التي تطال مرتبات العاملين عند التقاعد، بما يشمل أصحاب المعاشات من الدخول المفترضة ومن لم تكن مرتباتهم خاضعة لأحكام قانون المرتبات رقم 15 لسنة 1981، مع مراعاة متوسط النسبة بين الحد الأدنى والأقصى للزيادة التي تم إقرارها.

وأشار إلى أن الإدارة بدأت التواصل مع الجهات الرسمية، بما في ذلك وزارة المالية ولجنة المالية بمجلس النواب، لتحديد تكلفة الزيادات للسنوات من 2022 إلى 2026، مؤكدًا تسليم كافة الإحصائيات والمراسلات رسمياً للمجلس لإدراجها في الميزانية العامة للدولة واعتمادها قبل التنفيذ.

واختتم مرتضى قائلا، إن صندوق الضمان الاجتماعي ينفذ مهامه كجهاز تنفيذي محايد ملتزم بالقوانين واللوائح، مع التأكيد على أن أي تعديل في الرواتب أو الزيادات مرتبط بموافقة الجهات التشريعية والحكومية المختصة، لضمان حقوق المستفيدين واستمرارية الخدمات الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى