وريث: تنفيذ قانون زيادة معاشات المتقاعدين مرتبط باعتماد الميزانية العامة

قال مساعد مدير إدارة الإعلام والتوعية بصندوق الضمان الاجتماعي، خالد وريث، إن مجلس إدارة الصندوق الضمان يواجه اتهامات بشأن غياب ممثلي النقابات، موضحًا أن غياب هؤلاء المندوبين لم يكن نتيجة إدارة الصندوق، بل صدر بقرار من رئيس الوزراء، مبينا أن المجلس يتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية التي تقع تحت إشراف رئاسة الوزراء.
وأشار وريث، في تصريحات على قناة “سلام”، رصدتها صحيفة الساعة24، إلى أن القانون رقم 226 لسنة 2012 ينص على أن مجلس إدارة الصندوق يشمل رئيس مجلس الإدارة، المدير العام، المدير العام المساعد، ومندوبين عن وزارات المالية والصحة والعمل والتأهيل والدفاع، إضافة إلى مندوب عن اتحاد غرف التجارة والصناعة، ومندوب عن رابطة المتقاعدين، بجانب مندوب عن الاتحاد المعني بالعمال.
وأضاف أن غياب هؤلاء المندوبين لا يُشكك في شرعية المجلس، مؤكدًا احترام الصندوق للقوانين والقرارات التنفيذية.
وتطرق وريث، إلى ما وصفه بمحاولة أكبر عملية اختلاس في الصندوق، مشيرًا إلى اكتشاف محاولة فردية لتحويل معاشات بقيمة خمسة آلاف متقاعد إلى حسابات مصرفية غير مستحقة.
وأكد أن الحادثة تم إحباطها بالتعاون مع مصرف شمال أفريقيا وجهاز مكافحة غسل الأموال والنيابة العامة، وتم استرداد الأموال بالكامل وضمان حماية حقوق المتقاعدين.
وأوضح أن العملية كانت محدودة، حيث لم تتحرك سوى 240 ألف دينار فقط قبل الضبط، بينما بقيت ستة ملايين دينار الخاصة بالمعاشات في مكانها دون أي تأثير، مشيرًا إلى استمرار التحقيقات في مكتب النائب العام، ومؤكدًا حق الجهاز في الرد الإعلامي لضمان نقل المعلومات بدقة وشفافية.
وأكد وريث، أن صندوق الضمان الاجتماعي يظل مؤسسة خدمية واحدة على مستوى ليبيا، مع 120 مكتبًا و85 وحدة خدمية تغطي كل مناطق البلاد، مشددًا على أن المتقاعدين يتلقون معاشاتهم بانتظام، وأن الإدارة تركز على حماية حقوقهم وصون أموالهم.
ولفت إلى أن الصندوق ليس جزءًا من الحكومة المباشرة، بل هو مال العمال والموظفين، مؤكدًا أن المتقاعد لا يطالب بزيادة غير مستحقة، وأن أي زيادات أو تحسينات في المعاشات تتم وفق القوانين والجهات التشريعية المسؤولة، مع الالتزام بالميزانية العامة للدولة.
وأشار إلى أن الصندوق حصل على جوائز دولية تقديرًا لجهوده في إدارة المعاشات بشكل شفاف، مؤكدًا أن أي حديث عن مجلس الإدارة لا يقلل من الجهد المبذول لضمان حقوق المتقاعدين في جميع ربوع ليبيا، سواء في المدن الكبرى أو المناطق النائية.
وشدد وريث، على أن الإدارة تتبع التنسيق مع الجهات الحكومية والتشريعية عند أي تعديل في الرواتب أو زيادات للمعاشات، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المتقاعدين وضمان استمرارية الخدمات الأساسية لهم، بما يشمل الكهرباء والرعاية الصحية والدواء.
وبين أن تنفيذ قانون رقم 5 لعام 2013 الخاص بزيادة معاشات المتقاعدين يرتبط مباشرة باعتماد الميزانية العامة للدولة الليبية، مشيرًا إلى أن الصندوق أصدر التعليمات واللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون ووزعها على الفروع لتطبيقها على المعاشات المستهدفة.
وأكد أن الصندوق يتعامل حاليًا مع 420 ألف معاش مستهدف، مشيرًا إلى أن تنفيذ أي تعديل أو زيادة يعتمد على تحويل الحكومة للمخصصات المالية، موضحًا أن الأموال المحولة بلغت 6 مليارات و38 مليون دينار، ما يسمح ببدء تطبيق القانون على المتقاعدين.
ورأى أن المعادلات الحسابية للزيادات صممت لتناسب احتياجات المتقاعدين الليبيين، مضيفًا أن بعض المستفيدين في الدرجة الوظيفية الخامسة يحصلون على زيادات تصل إلى 900 دينار، بما يراعي الواقع المعيشي الصعب والتحديات الاقتصادية، مؤكدًا أن كل خطوة تنفذ ضمن نطاق القوانين واللوائح المعتمدة وتخضع للمسؤوليات القانونية المحددة.
وشدد وريث، على أن الصندوق يمثل مؤسسة رسمية، وأن أي إجراء يُتخذ يتم وفق القوانين واللوائح، مع الإشارة إلى أن المسؤولية عن تنفيذ القرارات تقع على الحكومة والمجلس التشريعي من خلال اعتماد الميزانية العامة للدولة.









