خبير اقتصادي: خفض قيمة الدينار لم يعالج جوهر الأزمة الاقتصادية

قال الخبير الاقتصادي محمد الطاهر إن «وصول سعر الدولار إلى 10 دنانير يعكس تراكمات سياسات مالية غير مدروسة خلال السنوات العشر الماضية».
وأشار إلى أن «الإجراءات التي اتخذتها السلطة التنفيذية والمصرف المركزي لم تعالج جوهر المشكلة».
وأوضح الطاهر في تصريحات متلفزة، أن الأزمة الحالية ترتبط بـ«إنفاق غير مُرشَّد، جلّه استهلاكي»، معتبرًا أن «الحلول المتبعة حتى الآن مجرد ضمادات حرارة لم تمس جوهر قضية الدينار»، الذي يعبر عن «القوة الشرائية للمواطن والاقتصاد ككل».
كما لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الموارد المالية محدودة، وغالبيتها تأتي من قطاع النفط، ما يعني أن «الإيرادات بالعملات الأجنبية تُترجم إلى دنانير، وفي ظل ميزانية غير مُبوَّبة وإنفاق متجاوز للإيرادات، أصبح الوضع الاقتصادي هشًا».
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى محاولات معالجة المشكلة، مثل «فرض ضريبة على الاعتمادات خلال حكومة الوفاق لتغطية الإنفاق»، لكنه أشار إلى فشل هذه الإجراءات، ما أدى إلى «تخفيض قيمة الدينار بشكل متكرر كحل مباشر لمواجهة نقص السيولة».
واختتم “الطاهر” تصريحاته محذرا من أن «انخفاض قيمة الدينار يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطن ودخله، ويترتب عليه آثار بعيدة على الأصول الوطنية».









