ليبيا

الشائبي: إحاطة تيته تكشف تحولاً أممياً في كسر الانسداد السياسي

قال الخبير الاقتصادي عبدالرحيم الشائبي إن إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيته أمام مجلس الأمن الدولي عكست تحولاً لافتاً في منهج التعاطي الدولي مع حالة الانسداد السياسي في ليبيا، عبر طرح خيار تشكيل مجموعة مصغرة تتولى إنجاز مسارين أساسيين من خارطة الطريق.

وأوضح الشائبي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن المقترح الأممي يركز على مهمتين محوريتين هما تجديد مجلس إدارة مفوضية الانتخابات وإعداد التشريعات الانتخابية، باعتبارهما المدخل الحاسم لإجراء الاستحقاق الانتخابي.

وأضاف أن هذه المقاربة تعكس إدراكاً أممياً متزايداً بأن التعويل الحصري على توافق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لم يعد مجدياً، في ظل تراكم الخلافات وفقدان الثقة بين المؤسستين. واعتبر أن فكرة “المجموعة المصغرة” تبدو أقرب إلى آلية توافق محدودة التمثيل، شبيهة بالصيغة التي استُخدمت في معالجة ملف قيادة مصرف ليبيا المركزي، والقائمة على تمثيل مؤسساتي ضيق مع ضغط دولي وزمن إنجاز قصير.

وأشار الشائبي إلى أن الأهم في الإحاطة لا يقتصر على طرح المجموعة المصغرة، بل يتجاوز ذلك إلى الإشارة الصريحة لاحتمال توسيع الدائرة في حال الفشل، وهو ما يقرأه — بحسب قوله — باعتباره مؤشراً على تراجع الثقة في قدرة المجلسين على إدارة المرحلة.

وبيّن أن حديث المبعوثة عن الاستفادة من الوسائل التي تتيحها الاتفاقات الليبية يعني إمكانية الاستناد إلى نصوص قانونية تسمح بإطلاق حوار سياسي جديد عند التعثر، وعلى رأسها المادة 64 من الاتفاق السياسي الليبي، بما قد يفتح الباب لمسار سياسي أوسع يتجاوز المجلسين كلياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى