اخبار مميزةليبيا

الجبو: يجب إلغاء الضريبة فورا والتوجه لإصلاحات إقتصادية شاملة

حذر المستشار الاقتصادي، وحيد الجبو، من أن فرض ضرائب جديدة في الظروف الحالية سيشكل عبئاً إضافياً على المواطنين.

وأشار إلى أن البداية الصحيحة تكمن في إلغاء هذه الآلية فوراً، والتوجه نحو إصلاحات شاملة تشمل مكافحة الفساد، ووقف تهريب السلع، وإعادة توجيه الموارد البشرية بشكل فعال لبناء اقتصاد مستدام.

ولفت الجبو، في حديث لقناة “الشرق” رصدته “الساعة 24″، إلى أن التخبط في السياسات الحكومية ووجود صرف موازي في الشرق والغرب يزيدان من الهدر العام ويهددان استقرار العملة المحلية.

وأكد أن الحل يكمن في وضع “الرجل المناسب في المكان المناسب”، ومعالجة الدين العام الذي وصل إلى نحو 300 مليار دينار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، دون تحميلهم أعباء غير عادلة من الضرائب.

وقال إن الأزمة الاقتصادية في ليبيا، تعود جذورها إلى الانقسام السياسي والمؤسسي، الذي شهدته البلاد منذ عام 2015، مؤكداً أن هذا الانقسام أثر سلباً على أداء المؤسسات السيادية وأدى إلى تدهور غير مسبوق في قيمة الدينار الليبي.

وأفاد الجبو، أن الانقسام أسفر عن وجود حكومتين ومؤسسات مالية منقسمة، بما في ذلك المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، التي تُعد الركيزة الأساسية للاقتصاد الليبي، الأمر الذي أثر على فعالية السياسات الاقتصادية وأضعف قدرتها على إدارة الأزمة.

وأوضح أن محاولات إعادة توحيد المؤسسات خلال السنوات الأخيرة، لم تعالج بالكامل “الأمراض والتشوهات” التي أصابت الاقتصاد الليبي، معتبراً أن أسباب الأزمة معروفة لدى صناع القرار لكن غياب الإرادة السياسية حال دون تنفيذ إصلاحات جذرية.

وبيّن الجبو، أن أبرز أوجه الخلل تمثل في غياب التنسيق بين السياسات الاقتصادية، حيث سارت السياسة النقدية في اتجاه، والمالية في اتجاه آخر، فيما اتخذت السياسة التجارية مساراً مختلفاً، ما أدى إلى زيادة الارتباك في السوق وضغوط على العملة الوطنية.

واعتبر أن استمرار الفساد المالي والإداري، والاعتماد شبه الكلي على النفط كمصدر وحيد للدخل، وعدم تنويع مصادر الإيرادات، كلها عوامل أسهمت في هشاشة الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن ليبيا تستورد نحو 95% من احتياجاتها بالعملة الصعبة، ما يضغط على الاحتياطيات النقدية ويزيد الطلب على الدولار.

كما تطرق الجبو، إلى أن تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين، وعمليات تهريب السلع المدعومة بالعملة الصعبة إلى دول الجوار، تشكل استنزافاً إضافياً للموارد، وتؤدي إلى فقدان القوة الشرائية للمواطن الليبي.

واختتم تصريحاته مشددا، على أن معالجة الأزمة تتطلب توحيداً كاملاً للمؤسسات، وتنسيقاً فعالاً بين السياسات النقدية والمالية والتجارية، إلى جانب إطلاق إصلاحات هيكلية شاملة لمكافحة الفساد، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز الإنتاج المحلي للحد من الاعتماد المفرط على الاستيراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى