المسلاتي: ليبيا لا تعتمد في إمدادات البنزين على مضيق هرمز

كتب المهتم بالشأن النفطي والاقتصادي أحمد المسلاتي أنه مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة تزايدت في الشارع الليبي تساؤلات مشروعة حول احتمال تأثر إمدادات الوقود بما يحدث في مضيق هرمز.
وأشار المسلاتي إلى أن فهم طبيعة سوق الطاقة ومسارات الإمداد الفعلية يوضح أن الصورة أكثر تعقيدًا مما يُتداول أحيانًا في وسائل التواصل، خاصة بعد تطمينات المؤسسة الوطنية للنفط باستمرار توريد شحنات الوقود إلى السوق المحلي بشكل طبيعي.
وأوضح أن ليبيا لا تعتمد في إمدادات البنزين والمنتجات النفطية على مسار مضيق هرمز، إذ تأتي معظم هذه الشحنات عبر مصافي دول حوض البحر المتوسط مثل إيطاليا واليونان وإسبانيا وغيرها من الدول القريبة من السوق الليبي.
وأكد أن ربط أي توتر في مضيق هرمز مباشرة بإمدادات الوقود في ليبيا ليس دقيقًا من الناحية الفنية، إذ إن التأثير المحتمل لمثل هذه التوترات يكون غالبًا على الأسعار العالمية للنفط أو تكاليف الشحن والتأمين، وليس على مسار الإمدادات إلى السوق المحلي.
كما أن تداول الإشاعات أو التحليلات غير الدقيقة قد يخلق حالة من القلق غير المبرر لدى بعض المواطنين، وهو ما ينعكس أحيانًا في ازدحام غير مبرر أمام محطات الوقود في بعض المدن، رغم عدم وجود سبب فعلي لذلك.
وأشار إلى أن توضيح الحقائق استنادًا إلى مسارات الإمداد الفعلية يظل أمرًا ضروريًا، حتى لا تتحول التحليلات غير الدقيقة إلى إشاعات تُربك المواطنين وتخلق ازدحامًا غير مبرر أمام محطات الوقود.









