شلقم: بنغازي مؤهلة لإيقاظ ليبيا من غفوتها

قال وزير الخارجية ومندوب ليبيا الأسبق لدى الأمم المتحدة، عبدالرحمن شلقم، إن بنغازي كانت، عبر العصور، منارة للعلم والفلسفة والثقافة، وهي مؤهلة لأنْ تكون منصة لانطلاق ضوء وعي نهضوي، يوقظ ليبيا من غفوتها بناقوس الثقافة، وأن تكون منارة عربية للإبداع والثقافة والفكر.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، “قرر وزراء الثقافة العرب، في اجتماعهم الأخير بالكويت، أن تكون مدينة بنغازي عاصمة للثقافة العربية لعام 2026. نهنئ الثقافة العربية بهذا الاختيار، بقدر ما نهنئ مدينة بنغازي به، وننتظر أن تشهد مدينة العرب في هذا العام فعاليات فنية وأدبية وملتقيات تجمع المبدعين من كل البلاد العربية.”
وتابع قائلاً “برقة كانت عبر التاريخ، منارة للثقافة العربية والمتوسطية، بمدنها الإغريقية الخمس. قورينا كانت أكبر المدن الخمس التي أسسها الإغريق، وأكثرها تطوراً وعمراناً وازدهاراً وفكراً. بُنيت فيها المعابد والمدرجات، وكانوا يسمونها أثينا الأفريقية. تأسست فيها مدرسة فلسفية عُرفت بالمدرسة القورينائية. أسسها الفيلسوف أرستيبوس القورينائي، الذي وُلد بقورينا عام 435 قبل الميلاد، كما تؤكد المصادر التاريخية. سافر إلى اليونان وتعرف إلى السفسطائيين، ولازم سقراط حتى إعدامه، وأصبح معلماً للحكمة وأسس مذهب اللذة، وتبنى مذهبه الفيلسوف أبيقور، الذي يقول إن المنفعة هي مقياس أي نشاط إنساني؛ أي العبرة بنتيجة العمل. أثرت فلسفته في العصر الهلنستي ومدرسة الإسكندرية والعصر الروماني، وظهر تأثير فلسفته في القرن الثامن عشر على جيرمي بنثام وجون ستيوارت ميل. الفيلسوفة أريتي ابنة أرستيبوس، تُعد من أوائل الفيلسوفات في التاريخ، واصلت تعليم فلسفة والدها، وطورت منهجه”.
وتابع بقوله “عام 1962، سُئل الدكتور طه حسين: ما أحسن جامعة في البلاد العربية؟ أجاب بأنها الجامعة الليبية في بنغازي. بنغازي عاصمة الثقافة العربية لهذا العام، كانت دائماً منارة للشعر بفرعيه: الشعبي والعربي الفصيح. كوكبة لامعة من الشعراء سطروا الدواوين الشعرية التي تحيا في القلوب والعقول.”









