اخبار مميزةليبيا

الحاتمي: استجداء قادة المليشيات لحماية المسؤولين اعتراف صريح بفشل مشروع بناء المؤسسات

هاجم المحامي والمستشار القانوني، خالد الحاتمي، رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، بعد تصريحاته التي طالب فيها قادة المليشيات بحمايته وحماية منزله، مشددا على أن الدول لا تُبنى بالمليشيات ولا تُحكم باستجداء السلاح، وأن استجداء قادة المليشيات لحماية المسؤولين اعتراف صريح بفشل مشروع بناء المؤسسات.

وقال الحاتمي، في منشور عبر «فيسبوك»: “ما صدر عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة خلال حضوره مأدبة الإفطار مع القادة في تاجوراء، عندما طالبهم صراحة بحمايته وحماية منزله، أمر في غاية الخطورة ولا يمكن المرور عليه مرور الكرام، هذا التصريح ليس مجرد كلام عابر، بل رسالة واضحة تعكس واقعاً خطيراً تعيشه الدولة. فأن يطلب رئيس الحكومة الحماية من قادة المليشيات بدل الاعتماد على مؤسسات الدولة، فهذا يعني ببساطة أننا أمام مشهد يكشف غياب الدولة وهيبة مؤسساتها”.

وأضاف “في أي دولة تحترم نفسها، حماية رئيس الحكومة مسؤولية مؤسسات رسمية مثل الجيش الليبي والشرطة الليبية، وليس قادة التشكيلات المسلحة. أما تحويل المليشيات إلى حراس للسلطة، فهو تكريس لسلطة السلاح خارج القانون وإعلان صريح بأن الدولة لم تعد هي صاحبة القرار. الأخطر من ذلك أن مثل هذا الخطاب قد يُفهم كرسالة مبطنة لاستئناف الصراع المسلح، وكأن البلاد لم تكتفِ بما دفعته من دماء ودمار خلال السنوات الماضية”.

وتابع “استجداء قادة المليشيات لحماية المسؤولين ليس فقط إهانة لفكرة الدولة، بل اعتراف صريح بفشل مشروع بناء المؤسسات. فالدولة التي يطلب فيها رئيس الحكومة الحماية من المليشيات هي دولة تُدار بقوة السلاح لا بسيادة القانون. ما حدث  يكشف حقيقة مرة: أن منطق المليشيات ما زال أقوى من منطق الدولة. وهذا أمر لا يمكن تبريره ولا السكوت عنه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى