اخبار مميزةليبيا

الشيباني: تعديل حكومة الدبيبة إجراء شكلي ولا يعكس إصلاحاً حكومياً

رأى الباحث في الشأن السياسي، عبد الرحيم الشيباني، أن جميع الأجسام السياسية القائمة حالياً في ليبيا، بما في ذلك حكومة الوحدة المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تتمتع بوضع استثنائي ولا تتوافق مع نصوص اتفاقات جنيف أو اتفاق الصخيرات أو أي نصوص دستورية، مؤكداً أن هذه الأجسام فقدت شرعيتها وأصبحت سلطات أمر واقع على المستوى التنفيذي والتشريعي.

وأوضح الشيباني، في حديث لتلفزيون «المسار» رصدته «الساعة 24»، أن التعديلات الأخيرة في حكومة الدبيبة، يمكن قراءتها من زاويتين: الأولى “شكلية” تتعلق بسد الشواغر الناتجة عن تكليف بعض الوزراء بأكثر من وزارة، ما جعل نحو ثلاثة بالمئة من الوزارات بحاجة لإعادة التعيين، مشيراً إلى أن هذا الإجراء لم يشمل الوزارات السيادية مثل الخارجية والدفاع والداخلية والتخطيط والمالية، إذ بقيت تحت إدارة مباشرة من رئيس الحكومة، أو رؤساء الديوان المعنيين.

وأشار إلى أن عمل الحكومة محدود في العموم، إذ لا تسيطر على كامل الجغرافية الليبية ولا تمتلك ميزانية أو قانون إنفاق اعتيادي، لافتاً إلى أن نحو 70% من الإنفاق الحكومي مخصص للمرتبات التي تُوزع على كل المدن الليبية، إضافة إلى بعض المليارات المخصصة للبنود التسييرية أو الدعم، وهو ما يبرز محدودية قدرة الحكومة على إدارة الموارد والتأثير في المسار العام.

وأكد الشيباني، أن أي تعديل أو تعيين جديد في الحكومة يُعد أمراً طبيعياً لأغراض إدارية، إلا أنه في حال ربط هذه الإجراءات بمحاولة إطالة عمر الحكومة، أو إقناع الأطراف الدولية بأنها مستقرة، فإن ذلك يُعتبر مرفوضاً، خصوصاً مع قرب انطلاق عملية سياسية جديدة تتطلب تغيير كافة الأجسام والعودة إلى الانتخابات.

وأضاف أن أي تقارب بين الحكومة وبعض القوى في المنطقة الغربية، أو إعادة تشكيل الحكومة لتسهيل التعاون مع مكونات كانت في تنافر معها سابقاً، يجب أن يُفهم في إطار سد الشواغر وليس كوسيلة لتبرير استمرار الحكومة خارج إطار شرعيتها القانونية والسياسية.

ولفت الشيباني، إلى أن التشريعات الانتخابية الحالية غير صالحة لتنفيذ الانتخابات، وأن مجلسي النواب والأعلى للدولة لم يلتزما بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية أو الاستجابة لتعديلات اللجنة الاستشارية، مما اضطر البعثة الأممية إلى تشكيل لجنة مصغرة للقيام بالخطوات المتعثرة، مؤكداً أن هذا الأمر يعكس استمرار عرقلة العملية السياسية في ليبيا.

وفيما يخص بعثة الأمم المتحدة، أوضح الشيباني، أن المبعوثين السابقين لم يحققوا نتائج ملموسة عند الوصول إلى نقاط التسوية، مشيراً إلى أن المبعوثة الحالية “هانا تيتيه”، تواجه موقفاً غامضاً رغم الدعم الكامل من مجلس الأمن الدولي، في ظل تنسيق غير واضح مع واشنطن يتم في اجتماعات مغلقة بين عدد محدود من الأشخاص، دون معرفة تفاصيلها، أو الأطراف المستفيدة منها.

وشدد على ضرورة الالتزام بخارطة الطريق والضغط على البعثة لتنفيذ مهامها، مؤكداً أن أي مقاومة من الأطراف المعنية بالبقاء في السلطة أو الاستيلاء على الموارد والمناصب يجب أن تُدان، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي يعرقل المسار السياسي ويضعف فرص التوافق بين المؤسسات الليبية ويؤخر تقدم البلاد نحو انتخابات نزيهة وشاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى