اخبار مميزةليبيا

آدامز: الجنرال حفتر غيّر مجرى الأحداث بإخراج الإرهابيين من بنغازي

قالت الباحثة الأمريكية في شؤون التنظيمات الإرهابية سارة آدامز إن الجنرال (المشير) خليفة حفتر والجيش الوطني الليبي تمكّنا من هزيمة نصف الإرهابيين الذين هاجموا مدينة بنغازي عام 2012 وأخرجوهم من ساحة المعركة، معتبرةً أن ذلك “أمر بالغ الأهمية”.

وأضافت آدمز في تغريدة عبر منصة “إكس” رصدتها وترجمتها “الساعة 24”: “نحن ممتنون للغاية، فقد غيّر ذلك مجرى الأحداث، وهو أمر يستحق التقدير، لا إعادة كتابته أو التقليل من شأنه ليناسب روايات مُفضّلة أو مضللة.

وأكدت آدامز أنه “لا بأس أن تكون مناهضاً للإرهاب دون اعتذار”، مشيرةً إلى أن ما يجري حالياً هو محاولة لطمس الخط الفاصل بين من يواجهون التنظيمات الإرهابية ومن يسهّلون عملها أو يبررونها، لافتةً إلى أن من يتصدون لهذه الشبكات يتعرضون للتشويه، في مقابل احتماء الآخرين بما وصفته بـ”غضب انتقائي وتاريخ مُحرّف بعناية”.

وتابعت أن الأشخاص الذين قاتلوا تنظيمي داعش والقاعدة في شرق ليبيا لم يكتفوا بخوض المعارك، بل تمكنوا من تحقيق الانتصار، وهو ما أسهم – بحسب تعبيرها – في منع خسائر أكبر بكثير في الأرواح، مؤكدة أن “هذا أمر مهم، ولا ينبغي أن يكون قول ذلك مثيراً للجدل”.

وواصلت بالقول: “لنواجه العدو، وليذهب الكارهون إلى الجحيم”، معتبرةً أن الخطاب السائد حالياً يشهد حالة من “العبثية”، حيث يتم – على حد قولها – تصوير إيقاف الإرهابيين على أنه انتهاك لحقوق الإنسان، في الوقت الذي يُترك فيه أكثر من 20 ألف شخص قُتلوا على يد هذه التنظيمات “بلا صوت ولا عدالة”.

وأشارت الباحثة الأمريكية إلى أن ما وثقته خلال عملها البحثي بشأن أحداث بنغازي يحمل مشاهد وصفتها بـ”الكوابيس الحقيقية”، متحدثةً عن وقائع تضمنت التعذيب وبتر الأطراف وتقطيع الأوصال وقطع الرؤوس، إضافة إلى العنف الجنسي ضد الأطفال، مؤكدة أن معاناة الضحايا يتم التعامل معها وكأنها أمر ثانوي.

كما أوضحت أنها بكت مراراً خلال هذا التحقيق الذي استمر عقداً كاملاً، موضحة أن ذلك ليس ضعفاً، بل نتيجة فظاعة ما حدث، مشددة على ضرورة تذكر تلك الأحداث والتعامل معها بما يتجاوز الصمت أو اللامبالاة.

وفي ختام تصريحاتها، شددت آدامز على أن جماعات مثل داعش والقاعدة لو حافظت على سيطرتها على شرق ليبيا، لكانت المنطقة اليوم ملاذاً آمناً للإرهابيين، مضيفة أن ذلك كان سيؤدي إلى سقوط آلاف مؤلفة من الضحايا، وتهميش النساء بشكل كامل، وإخضاع الأطفال لبرامج تلقين فكري مكثفة، مؤكدة أن هذا السيناريو لم يكن افتراضاً، بل المسار المتوقع.

واختتمت بالقول إن الروايات الكاذبة تترسخ عندما يتم تجاهل الواقع على الأرض، ومحو الظروف التي سمحت لهذه الجماعات بالازدهار، وتقديم سرد منفصل عن العواقب التي عاشها الناس الحقيقيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى